عصام جعفر يكتب: كذابون وخونة

مسمار جحا

عصام جعفر

كذابون وخونة

تنشط غرف المليشيا وداعميها الآن في بث الشائعات المغرضة والأكاذيب المضللة كواحدة من أسلحتها في الحرب على الشعب السوداني.
المليشيا ومن خلفها القحاتة لم يتركوا وسيلة قذرة وجبانة إلا واستخدموها في حربهم اللا أخلاقية.
لقد استخدموا كل الوسائل الحقيرة والجبانة من تشريد وتهجير قسري وقتل ونهب وسلب وتعذيب واغتصاب، واتخذوها أسلحة في معركتهم الخاسرة.. والآن لجأوا إلى سلاح الشائعات والأكاذيب لعلها تفك عزلتهم ولإحداث شرخ في حائط التلاحم العسكري الشعبي في السودان وقوة الجبهة الداخلية.
ومن ضمن أكاذيبهم المفضوحة وشائعاتهم المغرضة التي تنطلي على طفل غِرٍّ حديثهم عن وثيقة مسرَّبة عبارة عن رسالة مرسلة من المصباح أبوزيد قائد لواء البراء إلى علي كرتي زعيم الحركة الإسلامية، يتحدث فيها المصباح—بحسب زعمهم—عن هيئة أركان الجيش وعرقلتها للعمليات الجارية الآن في كردفان ودارفور ووضعها للمصاعب أمام كتائب الإسناد التابعة للجيش، كما تحدثت الوثيقة المزعومة عن الخلافات الدائرة داخل الجيش بين القيادة وهيئة الأركان وبين الجيش والمجاهدين من ناحية أخرى؟!.
الشائعة تسعى لتأكيد روايتهم الفطيرة وزعمهم الكاذب بأن الجيش مسيطر عليه من قبل الإسلاميين.
والغريب والمضحك أن وثيقتهم المضروبة والمفبركة قد تم تذييلها باسم الفريق المصباح أبوزيد طلحة قائد لواء البراء.
البراؤون ليست لديهم رتب ومناصب، فهم إخوة في سبيل الله وخلف الجيش بأرواحهم وأنفسهم، ولكن القحاتة الفجرة وإعلام المليشيا الكاذبة يصورون كل شيء على هواهم لتبييض صورتهم الكالحة ولشيطنة الآخر ولمخاطبة الخارج المتربص بالسودان وشعبه.
إنهم لا يحاربون الإسلاميين كما أشاعوا، ولا يحاربون دولة 56 كما قالوا، ولا يناهضون التهميش حسب كذبهم، ولكنهم يديرون حربًا وجودية ضد الشعب السوداني المتمسك بحقه في الحياة الحرة الكريمة فوق أرضه الطاهرة.
إنهم يكذبون ويعلمون أنهم يكذبون، ويعلمون أننا نعلم كذبهم وغشهم، ومع ذلك لا زالوا يصرون على الكذب ويتحرونه حتى كُتبوا عند الله كذَّابين وخونة.