عصام جعفر يكتب: الجيش ليس وحده

مسمار جحا

عصام جعفر

الجيش ليس وحده

طوفان بشري هادر اكتسح كل الساحات والميادين في السودان وفي الخارج أمس..
ملايين السودانيين خرجوا في مواكب هادرة..
جاءوا من كل حدب وصوب، وخرجوا من كل فج عميق، من المدن ومن القرى والفرقان في ولايات السودان المختلفة: نهر النيل وكسلا والشمالية والبحر الأحمر وكردفان ودارفور الجريحة..
أعداد مهيبة تدفقت هادرة، معبرة عن التلاحم الكبير بين الجيش والشعب، وتجسيد مقولة: شعب واحد.. جيش واحد..
خرجت الجماهير لتؤكد أن الجيش ليس وحده، وليس معزولًا، مثل المليشيا التي نبذها الشعب كالبعير الأجرب..
خرجت الجماهير بالأمس مؤكدة أنها شريك أصيل في معركة الكرامة..
خرجت الجماهير بالأمس استجابة لنداء الواجب والدين والشرف، واستنكارًا لمواقف الأعداء والخونة والعملاء والمتآمرين من القحاتة والدعامة، الذين دخلوا جحورهم ولم يملكوا الجرأة على اعتراض المواكب الهادرة أو الوقوف في وجهها، كما هددوا وتوعدوا، لكنهم عرفوا بالأمس أنه لم تعد لهم موطئ قدم في المشهد السياسي السوداني، وأن الجماهير العريضة لفظتهم لفظ النواة..
الشعب أكد بالأمس أنه السند والعضد للجيش، وأنه يملك الوعي الكافي والقوة اللازمة لإفشال كل مخططات احتلال السودان وتقسيمه..
الشعب السوداني الهادر أكد بالأمس تلاحمه وتصديه القوي لمخطط إضعاف السودان وإغراقه في أوحال الصراعات القبلية والعرقية والجهوية، فقد كان على قلب رجل واحد، وكان نسيجًا واحدًا وبنيانًا مرصوصًا يشد بعضه بعضًا، وجسدًا واحدًا إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى..
الشعب السوداني أودع رسائل عديدة في بريد كل العالم، مؤكدًا قوته وعزمه على دحر المليشيا وكسر شوكتها وعدم الانصياع لمشاريعها الوهمية..
الشعب لم يستجب لتخذيل القحاتة وتهديدات المليشيا التي هددت بعدم الخروج في مواكب، وإلا ستتصدى لها بالمسيرات، فخرج الشعب مستهينًا بالمليشيا ومن معها وخلفها ومن شايعها..
مجرمو الدعم السريع والقحاتة والعملاء وجماعة تأسيس عرفوا الآن حجمهم بعد أن قال الشعب العظيم كلمته..