
عصام جعفر يكتب: الكيل بمكيالين
مسمار جحا
عصام جعفر
الكيل بمكيالين
الدعم السريع إستهدف مستشفى كادوقلي بالمسيرات وأوقع عدد كبير من المرضى ما بين قتيل وجريح.
ومن قبل قصف المستشفى السعودي بنيالا وسقط العديد من الضحايا.
وتاريخ طويل للدعم السريع في إستهداف المستشفيات وإنتهاك حقوق المرضى منذ إحتلاله لمستشفى الدايات بأم درمان وإتخاذها ثكنة عسكرية.
إنتهاكات الدعم السريع كثيرة ومتعددة وتفوق الوصف وتسئ للإنسانية والدين والأخلاق .. لكن ما يسمى بالمجتمع الدولي يغض الطرف عنها ولا يراها.
حصار المدن من لدن الفاشر مرورا ببانوسة ونيالا وإجتياح القرى الواقعة في نطاقها وكانت أحداثا بشعة وجرائم يندى لها الضمير الإنساني شاهدها المجتمع الدولي واكتفى بالفرجة.
إمتد حصار مدينة الفاشر لعامين رغم قرار الأمم المتحدة بفك الحصار وإيصال الإغاثة للمواطنين المحاصرين لكن المليشيا ضربت بقرارات الأمم المتحدة عرض الحائط وإستمرت في حصارها حتى سقوط المدينة وابتلعت المنظمة الدولية لسانها.
واليوم في كل المدن السودانية التي تحتلها مليشيا الدعم السريع تفرض فيها واقعا” إنسانيا” صعبا” جدا” يهدر كرامة المواطنين ويعرضهم للجوع والنزوح من منازلهم وقراهم ولا زالت المليشيا لا تستجيب للدعوات المنادية بفتح الطرق أمام قوافل الإغاثة للوصول إلى المحاصرين.
وفي هذه الأثناء يخرج علينا المدعو مسعد بولس مندوب الرئيس الأمريكي داعيا (طرفي النزاع في الحرب السودانية) الكف عن إرتكاب الإنتهاكات وتوصيل الإغاثة للمواطنين .. ويعلم جيدا من هو الطرف الذي ينتهك حقوق المواطنين ويمنع الإغاثة عنهم.
مسعد بولس لا يرى إنتهاكات الدعم السريع ويساوي بين المليشيا والجيش.
وكذلك الإمارات لا تذكر الدعم السريع بإدانة وتتهم الجيش بالإبادة.
وأمريكا التي نبحث عن الحل عندها تتهم الجيش بإستخدام السلاح الكيميائي بلا دليل بينما ألف دليل يقف شاهدا” على إنتهاكات الدعم السريع وجرائمه لكن أمريكا لا ترى ولا تسمع.
هؤلاء لن يمنحونا حلا عادلا ومنصفا لمشكلتنا لأن أجندتهم تجعلهم يكيلون بمكيالين حتى السعودية للأسف التي تطابقت رؤيتها مع الإمارات.