يوسف محمد الحسن يكتب: من هو الرئيس القادم للهلال؟

تحت السيطرة

يوسف محمد الحسن

من هو الرئيس القادم للهلال؟

في كل الظروف، لا تأتي إنتخابات الهلال كاستحقاق إداري عادي، بل كمحطة مفصلية تعكس حجم التحديات وتكشف عمق الأزمات.
ومع اقتراب موعد انتخابات النادي، يزداد المشهد تعقيدًا، وتتداخل الحسابات الشخصية مع المصالح العامة، بينما تتحرك الكواليس بوتيرة أسرع من التصريحات العلنية. فالهلال اليوم يقف عند مفترق طرق، حيث لا مكان للاجتهادات، ولا مجال للتجريب، في معركة عنوانها الأبرز من هو الرئيس القادم؟.
مع إقتراب موعد الانتخابات، تجري مياه كثيرة تحت الجسر، خاصة في ظل ضبابية موقف الرئيس الحالي هشام السوباط، وزهده الواضح في الاستمرار، إلى جانب إتساع الفجوة بينه وبين نائبه، كل المؤشرات تؤكد أن استمرارهما معًا بات أمرًا شبه مستحيل، ليس بسبب الخلافات فقط، بل لاختلاف الرؤى وتباين القدرة على تحمل أعباء المرحلة المقبلة.
السوباط، ووفق ما نُقل عنه في أحاديثه مع المقربين، لا يرغب في المواصلة خلالل الفترة القادمة، بينما يدرك نائبه أن مسألة الصرف منفردًا ليست أمرًا يسيرًا، بل عبء ثقيل يتطلب إمكانات مالية واستعدادًا نفسيًا وإداريًا لا يتوفران بسهولة، فالهلال، كما هو معروف، نادٍ لا يُدار بالعاطفة، وإنما يحتاج إلى دعم مستمر وقدرة على مواجهة إستحقاقات لا ترحم.
وفي السياق نفسه، تبدو ملامح ما يمكن وصفه بـ(الفترة الذهبية) للعليقي وقد وصلت إلى نهايتها، فالرجل حتى إن فكّر في الترشح منفردًا، لن يجد في الأفق القريب من يتحمل عنه الصرف ويترك له زمام الأمور كما كان الحال في عهد السوباط، وحينها سيصطدم بحجم الإنفاق الحقيقي المطلوب لإدارة نادٍ بحجم الهلال، وهو أمر معروف عنه صعوبة تحمله بمفرده.
ورغم ذلك، لا يمكن إستبعاد ظهور أسماء جديدة قد تقلب الموازين وتفاجئ الجميع، خاصة في نادٍ اعتاد على التحولات المفاجئة في اللحظات الحاسمة، غير أن الواقع حتى الآن يشير إلى أن عضوية السوباط تظل هي العضوية الوحيدة الموجودة فعليًا على أرض الواقع، حيث يجري إعداد ملفها بهدوء وسرية، بعد أن تم خداع الجماهير بوهم (العضوية الإلكترونية) التي بلا قيمة حقيقية في معركة الانتخابات.
وسط كل هذه المعطيات، يبقى المشهد مفتوحًا على كل الاحتمالات، فالأيام القادمة حبلى بالكثير، خاصة في ظل التحركات المكثفة التي تشهدها الساحة الهلالية خلال الفترة الأخيرة، وحتى تتضح الصورة كاملة، سيظل سؤال الرئاسة مطروحًا بقوة، إلى أن تفرض صناديق الاقتراع، وما يسبقها من ترتيبات وحسابات، كلمتها الأخيرة، وتحدد ملامح الرئيس القادم لنادي الهلال.

باص قاتل:

رئيس جديد .. قريبا سيعزف النشيد!!