عصام جعفر يكتب: عصا نايمة وعصا قايمة!

مسمار جحا

عصام جعفر

عصا نايمة وعصا قايمة!

رباح الصادق المهدي، ابنة زعيم حزب الأمة الراحل، سطّرت مقالًا «رائعًا» قابله البعض بالدهشة، وقابله آخرون بالشك والريبة.
اتسم مقال رباح بروح جديدة، طابعها العقل والحكمة والتسامح، ودعت فيه إلى التوافق والاتفاق على الثوابت التي تحافظ على السودان.
كثيرون ممن علّقوا على المقال رأوا فيه نهجًا مختلفًا عن تفكير جماعة حزب الأمة، وعدّوه من قبيل التكتيك الذي يتبعه الحزب، والذي يلبس لكل حالة لبوسها، ويظهر في الساحة بوجوه متعددة، لا يُعرف منها الوجه الأصلي من الزائف.
مقال رباح المذكور هاجمت فيه خالد سلك وخطابه المفضوح أمام البرلمان الكندي، وقالت إن خطابه وحديثه غير جديرين بالاحترام، ودعت إلى الالتزام بالثوابت الوطنية التي تحافظ على سلامة الوطن، بعيدًا عن التنافس الحزبي الرخيص الذي اتبعه خالد سلك، وسعيه المحموم لإدانة الإسلاميين ودمغهم بالإرهاب.
وبالرغم من أن من سياسات حزب الأمة خلط الأوراق وتقاسم الأدوار، فهو (عصا نايمة وعصا قايمة)، ويظهر الحزب خلاف ما يُبطن ويتحدث بلسانين، إلا أن لسان رباح في الواقع ليس لسان حزب الأمة، ظهير الجنجويد، المتماهي معهم، والعائش على كسبهم.
رباح الصادق لا تمثل حزب الأمة الذي أوغل في العمالة والانحياز لمليشيا الدعم السريع، ولا ينفع أي شيء في تحسين صورته الكالحة التي يبدو عليها اليوم كتابع ذليل للدعم السريع وشريك في حكومة المليشيا (تأسيس).
رباح الصادق لا تعبّر عن حزب الأمة في أي طرح تطرحه، فهي خارج مؤسسة الحزب التي تنشط فيها مريم الجنجودية، وصديق القحاتي، والواثق البرير، وبرمة ناصر الجنجويدي الأكبر، وغيرهم.
حزب الأمة فارق الخطاب الوطني المسؤول والضمير الإنساني الحي بصمته وسكوته على جرائم الدعم السريع وانتهاكاته، خاصة في مناطق نفوذ حزب الأمة القديم، حيث انفضّ الناس من حوله لما رأوا خوفه وضعفه وخيانته للوطن وإنسانيته، والتنكر لمبادئ العدل والإنسانية والديمقراطية.
رباح الصادق كتبت مقالًا «رائعًا» يعبّر عنها شخصيًا، ولا يعبّر عن حزب الأمة الغارق في مستنقع العمالة والخيانة وموالاة الجنجويد.