د. عمر كابو يكتب: المخابرات .. صدق توجّه وعين يقظة
ويبقى الود
د. عمر كابو
المخابرات .. صدق توجّه وعين يقظة
** اختار البطل أحمد مفضل، مدير جهاز مخابراتنا الوطني، الزمان الصحيح لإعلان دعم مؤسسته العملاقة الرشيدة لقواتنا المسلحة، تشد من أزرها وتنافسها بشرف وشراسة في الاقتحام والصبر والبأس والمصادمة.
** مقدّمًا درسًا مفيدًا في معنى التجرد والإخلاص والتفاني ونكران الذات.
** كلما خطر في بالي مسيرة نبل ووفاء لله والوطن والعقيدة، مرّت أمامي جحافل شهداء منسوبي جهاز (الأمن والمخابرات)، الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من انتظر ومنهم من قضى نحبه، نشهد الله وملائكته أنهم ما بدّلوا تبديلًا.
** وكلما اصطفوا أمام ناظري، سيما الذين رحلوا عروجًا إلى الآخرة الأوفى، عشت الآية الكريمة:
﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾
قرآنًا يمشي بين الناس.
** غير منكور أن هذه المؤسسة انتخب الله لها أفضل الرجال، وأعز الرجال، وأشجع الرجال، في وطن يحيا على قيم النخوة والشجاعة والكبرياء والصمود.
** كل مؤسسة تحكمها الضوابط المجتمعية التقليدية، خيرًا وشرًا، حين يختلط الحق بالباطل فيدمغه، إلا هذه المؤسسة الفريدة التي رفض أهلها إلا أن يسموا في نبل وطهر وعفاف واصطفاء، يبتغون الحسنى عند علام الغيوب.
** يرفضون الانحياز إلى الدناءة، وشح النفس، والركون إلى توافه الأمور، فكأني بهم من عناهم الشاعر القديم:
أبتِ المروءةُ أن تُفارِقَ أهلَها
وأبى العزيزُ أن يعيشَ ذليلًا
** ما من شك أن مؤسساتنا الوطنية تعرضت منذ العام 2019 لهزة عنيفة، صنعت واقعًا معيشيًا أليمًا، حيث الخذلان والانبطاح واليأس وعدم الفاعلية.
** إلا هذا الجهاز، فرغم ما تعرض له من هجمة شرسة مثل (صويحباته) من الأجهزة الأخرى، إلا أنه ما زال محافظًا على جلاله وهيبته وانضباطه وحضوره الألق ودهشته البكر.
** دهشة جعلته أول المقتحمين مقاتلةً ومنازلةً للعدو، يلاحقه في شجاعة لا تعرف الاستكانة ولا الضعف ولا الجبن ولا الخور.
** في الوقت نفسه لا ينسى التزامه الاجتماعي ومسؤوليته المجتمعية، تفقدًا لمبدعي بلادي.
** على نحو ما رأينا مديره العام، الجنرال العملاق أحمد إبراهيم مفضل، يرفض إلا أن يخص الفنان أبو عركي البخيت بزيارة تؤكد تقدير هذه المؤسسة لرسالة الفن والمبدعين.
** هو الجهاز الذي يقوم بواجبه كاملًا ليظل عين الوطن الفاحصة الساهرة، تتابع برشد ودقة عالية، تأبى أن يؤخذ الوطن على حين غرة.
** فإن كانت قواتنا المسلحة قد مثلت درع السودان الواقي، فإن هذا الجهاز قد مثل عينه اليقظة التي لا تطرف، إحساسًا بالمسؤولية العظيمة الملقاة على عاتقها.
** نختلف ونتفق على أداء كل المؤسسات الوطنية في بلادي فشلًا وإنجازًا، إلا هذا الجهاز، فالكل يتفق على قدرته الفائقة في تحقيق إنجازات محل فخر، بقدرة المواطن السوداني الفائقة ووطنيته الخالصة.
** شكرًا أحمد إبراهيم مفضل، وأنت تختار الفعل المقدم على القول، إلا في هذا الموضع اضطررت لأن تثبت دعم مؤسستك الراسخة العطاء، عالية الجودة، عظيمة الهمة، وقوفها التام ومساندتها لجيشنا العظيم خير أجناد الأرض.
** عاشت مخابراتنا الوطنية قلعةً للجلال والهيبة، ترفض الرضوخ لغازٍ يريد النيل من وطننا، فإذا بها له بالمرصاد، تحطم سهام مؤامرته الدنيئة الفاشلة.