عصام جعفر يكتب: البرهان يقلب الطاولة!

مسمار جحا

عصام جعفر

البرهان يقلب الطاولة!

التحركات الإقليمية والدولية تشير إلى انقلاب وشيك في كل قواعد اللعبة، التي ستتغير لمصلحة الشعب السوداني وحكومته الشرعية.
السودان سيقلب الطاولة على دولة الإمارات وذراعها العسكري الدعم السريع، وعملائها من قوى قحت وصمود وتأسيس.

السودان سيقلب الطاولة سياسيًا وعسكريًا.

على الصعيد العسكري، والمعلن على لسان ياسر العطا مساعد القائد العام للقوات المسلحة، فإن الحملة العسكرية الكبرى قد اكتملت لتحرير كردفان ودارفور وكل بقعة في التراب السوداني، وذلك بعد أن امتلكت القوات المسلحة السودانية سلاحًا نوعيًا جديدًا تمثل في طائرات مسيّرة استراتيجية عالية الارتفاع وطويلة البقاء في الجو، ومزودة بذخائر ذكية ومطورة، ومصممة للاشتباك الدقيق مع مجموعة واسعة من الأهداف التكتيكية.
وعلى المستوى السياسي، من المؤكد أن الجيش السوداني هو الفاعل الحاسم في تحديد المعادلة السياسية والعسكرية، بعد أن تلقى دعمًا شعبيًا قويًا وتفويضًا رسميًا عبر مظاهرات هادرة سيّرتها جماهير الشعب السوداني، جعلت قوى العمالة والخيانة المساندة للمليشيا تشعر بالخوف والخور والضعف، وتهذي بشعارات وأكاذيب قديمة تجاوزها الزمن، وما عادت تنطلي على أحد.
هناك مقاربة جديدة لملف السلام، وهناك عملية بدأت فعلًا تمثل مدخلًا لتحريك مبادرة السعودية، حيث كانت زيارة البرهان الأخيرة ضمن هذا الإطار.
ويخطئ من يظن أن السودان طرفًا أضعف في معادلة السلام، فالسودان يملك أوراق ضغط عديدة، أبرزها تلويحه بالاتجاه نحو روسيا والصين في حالة تلكؤ أمريكا أو تجاوبها مع المخطط الإماراتي، الأمر الذي دفع أمريكا للتحرك بالأصالة في ملف السودان، وإلغاء دور الوكلاء، ولأهمية البحر الأحمر لأمريكا وسعيها لمنع أي وجود روسي أو صيني وإقامة قواعد لهما.
أمريكا ستنشط في ملف السلام في السودان، وسيكون الحديث مع البرهان مباشرة، والوسطاء الإماراتيون يمتنعون؟!.
ولن يكون للدعم السريع والقوى السياسية الداعمة له أي وجود في المشهد السياسي، لأن أمريكا والسعودية قررتا التعامل مع الشرعية السودانية مباشرة.