
يوسف محمد الحسن يكتب: خسارة الهلال وحديث رامي
تحت السيطرة
يوسف محمد الحسن
خسارة الهلال وحديث رامي
الهزيمة في كرة القدم أمرٌ طبيعي، ولا يوجد فريق في الدنيا لا يُهزم، فهذه هي طبيعة اللعبة ومنطقها، لكن ما لا يمكن قبوله بأي حال من الأحوال هو محاولة تصوير الهزيمة على أنها إنجاز أو إعجاز يُحتفى به، ويُسوَّق للجماهير وكأنه إنتصار جاء في وقته.
الهزيمة الأخيرة للهلال في الدوري الرواندي لا تنقص من قيمة الفريق ولا تقلل من قدر أي أحد، كما أنها في حد ذاتها لا تمثل أهمية كبيرة، غير أن منطق الكرة السليم يقول إن أي خسارة، مهما كانت، يجب أن تُقرأ بموضوعية، وتُشخَّص أسبابها، وتُعالج أخطاؤها، لا أن تتحول إلى مناسبة للاحتفاء وتزييف الواقع.
الهزيمة واردة ومقبولة في إطار كرة القدم، لكنها ليست إنجازًا، ومن المخجل حقًا أن يحاول بعض (الهتيفة) تسويقها على هذا الأساس، في سلوك لا يخدم الهلال ولا يحترم عقل جماهيره.
في سياق آخر، لا يمكن تجاهل حديث الأخ المهندس رامي كمال، الذي اتسم بالشجاعة في تناوله لعدد من القضايا، غير أن هذه الشجاعة تصطدم بحقيقة معروفة للقاصي والداني، وهي أن الإجابات تظل مبتورة، لأن الملفات الحقيقية ليست في يد المجلس، ولا في يد أعضائه، وإنما في يد نائب الرئيس وحده.
فريق الكرة بات مملكة خاصة للعليقي، وملفات الرعاية كذلك، وكل ما عدا ذلك مجرد أدوار شكلية لا تغيّر من واقع السيطرة المطلقة شيئًا.
ومن هنا يبرز سؤال مشروع نوجهه للأخ والصديق رامي كمال
من هم (هواة الاصطياد في الماء العكر) الذين يقصدهم؟ مع العلم، ودعنا نكون واضحين، أنه لا توجد معارضة داخل الهلال من الأساس.
وسؤال آخر أكثر وضوحًا ومباشرة
هل توجد مياه أصلًا داخل المجلس حتى يُصطاد فيها؟ أم أن كل شيء محسوم ومغلق، ولا مجال فيه لا لرأي ولا لاختلاف؟.
الهلال لا يحتاج إلى تبرير الهزائم ولا إلى تسويق الأخطاء، بقدر ما يحتاج إلى وضوح في الرؤية وجرأة في المواجهة، فالأندية الكبيرة لا تُقاس بنتائج مباراة، لكنها قد تتأثر حين يُغيَّب النقد ويُحاصر السؤال، وعندما تُدار الأمور بعقلية الرأي الواحد، تصبخ المشكلة أعمق من خسارة في الملعب، وتمتد إلى طريقة التفكير نفسها، والهلال، بتاريخه وقيمته، أكبر من ذلك بكثير.
باص قاتل
الهزيمة هزيمة ولو كانت يتيمة!!