
يوسف محمد الحسن يكتب: خديعة العضوية ومقصلة الانتخابات
تحت السيطرة
يوسف محمد الحسن
خديعة العضوية ومقصلة الانتخابات
مع إقتراب موعد الانتخابات الهلالية، بدأت ملامح المشهد تنكشف على المكشوف، وسقطت الأقنعة تباعًا، فبعد الإعلان عن فتح باب تجديد العضوية التي ستشارك في الانتخابات، أُلزم الأعضاء بالحضور إلى نادي الهلال، في وقت يعلم فيه الجميع أن الغالبية العظمى غير متوفرة، بل إن أعضاء المجلس أنفسهم خارج البلد.
أما العضوية الإلكترونية، التي ملأوا بها الدنيا ضجيجًا وأشغلوا بها الناس، فقد إتضح اليوم أنه لا مكان لها في العملية الانتخابية لم تكن سوى بالونة أُطلقت للزينة، وقشرة إعلامية بلا قيمة قانونية أو أثر حقيقي.
ملف العضوية في الهلال أُدير بعقلية إنتهازية خُدع الجمهور بالعضوية الإلكترونية، ومُنح سرابًا، بينما كانت الترتيبات تُدار في الخفاء لتجهيز (العضوية الحقيقية) التي ستشارك في الانتخابات، بعد أن أُفرغت الساحة من أي تنافس عادل.
ما يحدث ليس مجرد أخطاء إدارية، بل فضيحة مكتملة الأركان، وسلوك يفتقر إلى الحد الأدنى من النزاهة والمسؤولية.
لقد طالبنا منذ البداية بتقنين وضع العضوية الإلكترونية، ومنحها صلاحيات ومزايا تتوافق مع النظام الأساسي للنادي، لكن سوء الإدارة وضيق الأفق جعلا هذا الملف يُدار بلا رؤية، وكانت النتيجة ضياع حقوق الأعضاء، ووأد فكرة كان يمكن أن تشكل إضافة حقيقية للنادي، سواء من حيث رفد الخزينة أو تعزيز ارتباط الجماهير بمؤسستها.
اليوم يجد المجلس نفسه في مأزق حقيقي، نتيجة غياب أي تصور لكيفية توظيف الأموال التي دُفعت، وسيظل عالقًا في هذه الدائرة، عاجزًا عن التقدم أو حتى عن تقديم تفسير محترم،
الواضح أن من يديرون هذا الملف لا يعنيهم سوى أصوات الجمعية العمومية، لا فكر مؤسسي، ولا رؤية استراتيجية، ولا إيمان بحقوق الجماهير، بل إدارة موسمية لا ترى أبعد من صندوق الاقتراع.
ورغم أن العليقي تحمّل عبء الفريق الأول وعددًا من الملفات الثقيلة، وترك لهم هامشًا واضحًا لإدارة ملفات مثل العضوية، إلا أنهم فشلوا فيه فشلًا ذريعًا، لا بسبب ضعف الكفاءة وحده، بل بسبب سوء النية أيضًا.
ما جرى في ملف العضوية لا يمكن إعتباره خطأً عابرًا أو اجتهادًا فاشلًا، بل هو تلاعب متعمد بإرادة الجماهير، واستخفاف صريح بعقول الأعضاء وحقوقهم.
هذه ليست إدارة، بل ممارسة رخيصة للسلطة داخل كيان يفترض أنه يُدار بالشفافية والعدالة.
وإن استمر هذا النهج، فإن الحديث عن انتخابات نزيهة يصبح محض كذبة، والحديث عن مؤسسية مجرد شعار أجوف، فالهلال أكبر من هذه الأساليب، وأكبر من مجالس ترى في الجماهير أرقامًا وفي العضوية وسيلة عبور لا أكثر.
إما تصحيح جذري وشجاع الآن، أو بقاء هذا العبث وصمة عار في تاريخ المجلس والتاريخ لا يرحم.
باص قاتل
هل سيحضر اعضاء المجلس مثل الاخرين لجديد عضويتهم ام ستتم السمكرة لهم!!