
عصام جعفر يكتب: التتار الجدد قتلوا عبد القادر
مسمار جحا – عصام جعفر
التتار الجدد قتلوا عبد القادر ؟!
التتار القدامى عندما إجتاحوا بغداد عاصمة الثقافة والحضارة العربية وأم المدائن وقبلة الفقهاء والأدباء والشعراء والحكام والعلماء والتي حوت مكتبتها علوم العصر ونفائس المؤلفات والإبداع العلمي والحضاري ..
مكتبة بغداد كانت ذاكرة الأمة العربية والإسلامية وكنزها المقتنى وتاريخها الموثق ..
التتار القدامى كما يحدثنا التاريخ عندما دخلوا بغداد إستباحوها وأظهروا وحشية منقطعة النظير وهمجية لا مثيل لها وحقدا” أعمى وقوة تدميرية هائلة لكل ما هو قائم فأحرقوا النسل والحرث وأهلكوا الزرع والضرع وقتلوا الرجال والصبيان وسبوا النساء وهدموا الدور ودنسوا المساجد وذلك كله بعد أن نهبوا الأموال وسرقوا النفائس والمدخرات ولم يتركوا أي جريمة مروعة إلا وأقترفوها ..
ولكن أتدرون ما هي جريمتهم الكبرى والبشعة التي حفظها لهم التاريخ ؟!
التتار القدامى فعلوا فعلا” مروعا” وقبيحا” كانوا فيه السابقين وجاء بعدهم التتار الجدد من عصابات آل دقلوا والدعم السريع فكانوا هم السابقين ..
التتار القدامى بعد أن فرغوا من جريمتهم الصغرى بالقتل والنهب والسرقة إرتكبوا خطيئتهم الكبرى وجريمتهم التاريخية التي أوجبت اللعنة عليهم إلى يوم الدين حيث أتلفوا مكتبة بغداد العظيمة ورموا بأمهات الكتب النادرة والمخطوطات الثمينة إلى قاع نهر دجلة حتى إستحال لونه إلى لون الحبر وضاع جزءا” عزيزا” من التراث العربي والإسلامي بسبب أولئك الوحوش الأوباش الأجلاف ..
التتار الجدد أعادوا اليوم ذكرى أسلافهم وجرائمهم عندما عمدوا إلى مؤسسات السودان الثقافية والحضارية والتعليمية فدمروها تدميرا” ممنهجا” ومقصودا” فسرقوا المتحف القومي وأتلفوا دار الوثائق واحرقوا مراكز البحوث في الجامعات والمعاهد السودانية وحتى المكتبات التي تخص بعض الأفراد من العلماء والادباء لحقت بها في البيوت فأتلفتها كمكتبة البروفسير علي شمو والبروفسير عبدالله علي إبراهيم وغيرهما ..
المليشيا والأوباش من الدعم السريع إغتالوا الفنان الكبير عبد القادر سالم إغتيالا” افظع من إطلاق النار وذلك عندما إقتحموا بيته ودمروا مكتبته التي تحوي إنتاجه الفكري والفني والموسيقي وكسروا عوده الذي وقع عليه أجمل الحانه ..
عبد القادر سالم مات محسورا” بعد أن حطم الأوباش تراثه الفكري والموسيقي الذي سيبقى راسخا” في وجدان السودانيين بينما سيذهبوا هم إلى مزبلة التاريخ كأسلافهم التتار القدامى.