كمال حامد يكتب: لباناية واحدة و طعمياية واحدة

لباناية واحدة و طعمياية واحدة

كمال حامد

+ وصلت السودان وأدهشني الغلاء الفاحش، ولكن رغم هذا لازلت مؤيدًا لدعوة العودة الطوعية. فالعودة نصف الاستقرار.
+ أتابع بعض الجهود لتخفيف موجة الغلاء على الناس، ولكن المشكلة أكبر وتحتاج إلى نظرة أكثر حنّة.
+ ولتقريب المسافة حتى يسهل عليكم التوقع والوقوف على الحقيقة، كنت أرد على كل من يسألني: السودان كيف؟ كان ردي: السودان كويس والناس مبتسمة، لكن البيضة الواحدة بالفي جنيه.
+ مشيت إلى الصيدلية لشراء دواء البروستاتا وللاطمئنان بوجوده، أحضرته الصيدلانية وقالت: ٣ آلاف و٦٠٠ جنيه. قلت: والله ما شاء الله أرخص من السعودية، لكنها لم تترك لفرحتي أن تستمر، وأوضحت السعر للشريط الواحد، لأنه هنا ما في زول بيشتري بالصندوق، بالشريط فقط.
+ كنت في مكتب اتصالات وقالوا عليّ فاتورة قديمة، الموظفة الحسناء قالت: عليك ٨ آلاف ومئتين جنيه. طبعا أنا متلخبط بين العملة القديمة والجديدة، ويتولى ابني الصرف، فأعطاها ٨ آلاف وبدأ يبحث عن المئتين، استعجلت وقلت: أديها الف وتُرجع الباقي، وقد حصل.
+ الباقي ٨ ورقات من ورقة العملة القديمة، أم مئة جنيه، رفعت واحدة وسألتها: دي بتجيب شنو؟ احتاروا كلهم على السؤال الصعب، وأخيرًا أجابت بكل ارتياح: (غايتو بتجيب ليك لباناية واحدة بس).
+ هذه ملاحظات أول يوم في بورتسودان، وليت الحال أفضل في عطبرة، فقد تجيب لي المئة جنّيه طعمياية.
+ برضه معجب بالناس المبتسمة، وبرضه مؤيد للعودة الطوعية.