يوسف محمد الحسن يكتب: التعثر المستمر .. جرس انذار للهلال

تحت السيطرة

يوسف محمد الحسن

التعثر المستمر .. جرس انذار للهلال

في كرة القدم، لا تُقاس المخاوف بالنتائج وحدها، بل بتوقيتها أيضًا. التعثر قد يكون مقبولًا، لكن تكراره قبل المواعيد الكبرى يفرض أسئلة لا يمكن تجاهلها، ويجعل القلق مشروعًا.
واصل الهلال فقدان النقاط في الدوري الرواندي، في مشهد أثار دهشة الأنصار، وفتح باب التساؤل حول ما يحدث داخل الفريق، ما يجري لا يمكن تبريره بأي حال، فقد تجاوز حدود العثرات العادية، وأصبح يتطلب تشخيصًا هادئًا ودقيقًا، ووضع معالجات حقيقية قبل الاستحقاق الأفريقي المقبل.
الهلال مقبل على أخطر مواجهتين في مشواره القاري أمام صنداونز، وهما مواجهتان سترسمان ملامح وضعه في المجموعة، لا مجال فيهما للأخطاء ولا ينفع الدخول بحالة ذهنية مرتبكة فالخطر الحقيقي أن يخوض الفريق هذه المرحلة وهو يعاني من تراجع معنوي، لذلك تصبح إعادة الثقة أولوية لا تحتمل التأجيل.
وعند البحث عن الأسباب، لا يبدو من العدل تحميل المسؤولية للمدرب وحده فهي جماعية، تبدأ من الإدارة، وتمر بالجهاز الفني، و تنتهي عند اللاعبين.
من غير المنطقي أن تُوزَّع الإشادات بسخاء للاداريين في أوقات الانتصار، ثم تُحمَّل الإخفاقات كاملة لطرف واحد عند أول تعثر.
ورغم كل ما سبق، يبقى الوضع حتى اللحظة تحت السيطرة، إذا ما أُديرت المرحلة برؤية واضحة الهلال لا يحتاج إلى صراعات داخلية أو تبادل اتهامات، بقدر ما يحتاج إلى وقفة صادقة تعيد له توازنه وثقته بنفسه.
إعتاد الهلال على تجاوز اللحظات الصعبة حين تتوحد الرؤية ويتقدم العمل على الضجيج. المرحلة الحالية اختبار للجميع، فإن أُحسن التعامل معها، تحولت العثرة إلى دافع، وبقيت الحظوظ القارية ممكنة، بل أقرب مما يظن كثيرون.

باص قاتل:

بالهدوء يتحقق المرجو!!