
عصام جعفر يكتب: الطالب الراقص
مسمار جحا
عصام جعفر
الطالب الراقص
تداول رواد مواقع التواصل الإجتماعي يوم أمس فيديو صادم ومحزن ومثير للقلق على مستقبل أمة وجيل.
الفيديو المذكور يعرض طالبا في واحدة من مدارسنا ينهض من مكانه ويذهب حيث أستاذه على السبورة يشرح في الدرس وينخرط الطالب في وصلة رقص ويهز كتفيه للأستاذ إستخفافا بكل القيم التربوية والأخلاقية. وبيت الشعر الشهير الذي حفظناه جيل عن جيل والذي يقول: قم للمعلم وفه التبجيلا ..
كاد المعلم أن يكون رسولا.
ردة فعل الأستاذ كانت عادية وسمح للطالب بالعودة إلى مكانه وكأن شئ لم يحدث ولم يكن الأستاذ في الفيديو ذلك الرسول الذي يجب أن يحظى بالإحترام والتبجيل.
يا ترى من هو الذي قام بتصوير تلك اللقطة المشينة والحزينة وقام بالتوثيق؟.. لابد أنه طالب آخر مستهتر ومتضامن مع زميله في إبتزال قيمة الأستاذ.
ما الذي أوصلنا إلى هذه الحال من اللامبالاة وعدم الإحترام وعدم الخوف والحياء من إظهار أي سلوك؟..
لماذا يسيئون الأدب ويتباهون بذلك وينشرونه على الملأ ..
وكيف أصبحت المدارس والمؤسسات التعليمية مكانا للتهريج والرقص بدلا عن إنها مكانا مقدسا لتلقي التربية قبل التعليم والتدريس؟ ..
هل هي الحرب والفوضى التي ضربت البلاد وشتت العباد وتسببت في الإنحلال والتفسخ المجتمعي السائد الآن؟!
لا شك أنهم هم أولئك الأنجاس الذين رفعوا الشعارات التافهة التي تنادي بالحرية المطلقة بدون حدود ولا ضوابط وتنادي بالعرقي المجاني والبنقو مكان الشاي فانحرف الجيل الراكب راس ورافض لكل قيمة محترمة تربي عليها هذا الشعب وأهمها إحترام المعلم والأب والأسرة والمجتمع ..
يا ترى ماذا فعلت إدارة المدرسة مع ذلك الطالب الراقص .. وماذا فعل المسؤولون في وزارة التربية والتعليم وكيف تلقوا الفاجعة؟ أم أن الأمر ليس بالخطورة التي نعتقدها طالما أن هناك فنان يخلع ملابسه على المسرح وجمهور يصفق إعجابا بالمشهد ومظاهر كثيرة لقلة الأدب وعدم الحياء ..
يبدو أنها إنبشقت خالص !.