يوسف محمد الحسن كتب: الهلال .. حديث الهدوء الذي يخفي ما هو أعمق

تحت السيطرة

يوسف محمد الحسن

الهلال .. حديث الهدوء الذي يخفي ما هو أعمق

في توقيت واحد، كسر رئيس نادي الهلال هشام السوباط ونائبه العليقي صمتًا طال أمده، وخرجا إلى العلن بحديث إتسم بالهدوء والدبلوماسية. السوباط نفى وجود أي خلاف من الأساس بينه وبين نائبه، مؤكدًا أن العلاقة بينهما تقوم على إنسجام تام، وأنهما يعملان معًا لما فيه مصلحة الفريق.
غير أن حديث رئيس الهلال لا يطابق الواقع، بل يجافيه بوضوح، فالخلاف موجود، وليس وليد اللحظة، والدليل الأبرز غياب العليقي عن إجتماعات مجلس الإدارة، واإنفراده الكامل بإدارة شؤون الفريق خلال الفترة الماضية، وهو أمر يصعب تفسيره بالانسجام الذي تحدث عنه السوباط.
السؤال الأهم لماذا خرج الرجلان في توقيت واحد للحديث بعد هذا الصمت الطويل؟
اللافت أن نائب الرئيس، بخلاف السوباط، لم ينفِ وجود الخلافات، بل تحدث بصراحة عن عدم رغبته في الترشح وزهده في المواصلة، مبررًا ذلك بصعوبة تحمّل مسؤولية فريق بحجم الهلال في ظل ظروف الحرب.
من الواضح أن الرسالة التي أراد الطرفان إيصالها هي أنهما، إن أرادا المواصلة، فسيستمران، وأن الساحة لا تحتمل بدائل جاهزة في الوقت الراهن.
لكن، ووفقًا لما هو متداول داخل أروقة النادي، فإن السوباط في الأصل غير راغب في الاستمرار، إلا أنه يواجه ضغوطًا من بعض المقربين منه، يضاف إلى ذلك افتقاده للشغف الحقيقي بكرة القدم، إلى جانب كونه ليس شخصية خلافية، وهو ما يجعل فكرة إبتعاده أكثر ترجيحًا.
أما العليقي، فالمشهد مختلف تمامًا، الرجل شغوف بالهلال، قريب من التفاصيل، ومن الصعب عليه الابتعاد. حديثه عن الرحيل يبدو أقرب للاستهلاك الإعلامي؛ فمن يريد الرحيل، يرحل (ساكت)، أما التلويح بالابتعاد فليس أكثر من مناورة لجسّ النبض.
العليقي حاول أن يقدّم نفسه باعتباره من تحمّل عبء الفريق في أصعب الظروف، واضعًا ذلك كرصيد مشروع للانتخابات المقبلة، وهو حق لا يمكن إنكاره أو القفز فوقه.
غير أن ابتعاد العليقي سيظل مرهونًا بقرار السوباط؛ فإذا اختار الرئيس الرحيل، سيصعب على نائبه تحمّل أعباء الصرف وحده، وفي الوقت نفسه لن يجد رئيسًا (مسالمًا) يدفع دون أن يشاركه القرار.
خروج الرجلين للحديث في توقيت واحد يظل مؤشرًا واضحًا على وجود اتفاق ما بينهما، ستكشف عنه الأيام القادمة.
لكن الاحتمال الأرجح أن الخلاف بين الطرفين وصل إلى طريق مسدود، وأن قرار السوباط سيكون رفيق قرار العليقي، وهو ما يفسر حديث التهديد بالرحيل الذي طفا على السطح مؤخرًا.
الايام القادمة حبلي بالكثير!.

باص قاتل:

الداير يفوت بلتزم السكوت!!.