
عصام جعفر يكتب: لماذا رفض الدعم السريع مبادرة إدريس؟
مسمار جحا
عصام جعفر
لماذا رفض الدعم السريع مبادرة إدريس؟
بادرت حكومة تأسيس التي تمثل الدعم السريع وأحزاب قحت العميلة إلى رفض المبادرة التي تقدم بها كامل إدريس رئيس مجلس الوزراء السوداني والتي حوت نقاط مهمة وضعتها الحكومة السودانية كإشتراط لبداية أي عملية حوار أو تفاوض مع المتمردين.
المبادرة الجريئة التي طرحها كامل إدريس أمام مجلس الأمن وأمام العالم كله تؤكد سعي السودان وحكومته للسلام وفق شروط عادلة ومنصفة تحفظ حق الشعب وعزته وكرامته ووحقوقه.
تتلخص أهم بنود المبادرة في أن ينسحب الدعم السريع من المدن المحتلة ويسلم سلاحه وتجمع قواته في معسكرات وتفتح المعابر لإيصال الإغاثة إلى المدنيين بعد أن تنهي المليشيا حالة إحتجازهم القسرية.
لكن المليشيا لا تريد أن تجنح للسلم بالطبع وسارعت إلى رفض المبادرة بشدة وتعسف وصعدت من لهجتها الرافضة على لسان حميدتي وعلاء الدين نقد بقولهما أن المبادرة لا تحمل جديد وبالتالي ليست مقبولة لدى حكومة تأسيس والدعم السريع.
الدعم السريع لا يريد الخروج من المدن التي إحتلها ولا تسليم سلاحه وهو الذي يمنع الإغاثة عن المواطنين في دارفور وكردفان بسد المعابر والمنافذ والحدود وفرض الحصار على المواطنين بل ومارس الدعم السريع تصعيدا خطيرا بمحاولته الإستيلاء على مزيد من المدن كادوقلي والدلنج والأبيض ولا زال يواصل قصفه المكثف على هذه المدن المهمة في إقليمي دارفوروكردفان.
الدعم السريع لن يقبل بتسليم سلاحه والخروج من المدن التي إحتلها لأن ذلك من صميم مشروعه ومشروع دولة الإمارات ولن يفرط في أهم اوراقه التي يستند عليها في أي حوار أو تفاوض. وقد ساعد الدعم السريع على تمسكه بهذا الرفض بعض مواقف الدول المهتمة بالمشكة السودانية كالولايات المتحدة الأمريكية التى ساوى مندوبها في مجلس الأمن بين الجيش السوداني والدعم السريع بل وإتهم الجيش زورا وبهتانا بإستخدام أسلحة كيماوية.
الإمارات وأمريكا وبعض دول الاتحاد الأوربي لا يريدون تصفية الدعم السربع بالكامل فلهم أجندة لن تتحقق إلا بوجوده وبالتالي هم يريدون سلاما بشروطهم وفي وجود الدعم السريع الموكول بتنفيذ هذه المهمة الخبيثة.