عامر باشاب يكتب: “النعمان” رافع الأذان .. من نعمة الدنيا إلى نعيم الجِنان

قُصِرَ الكلام

عامر باشاب

“النعمان” رافع الأذان .. من نعمة الدنيا إلى نعيم الجِنان

يوم الأربعاء الماضي، الرابع من شهر رجب، انتقل إلى رحمة مولاه بالمدينة المنورة الرجل الصالح والشيخ الورِع “فيصل النعمان”، مؤذن الحرم النبوي الشريف، أسلم روحه الطاهرة إلى بارئها بعد حياة حافلة بالصلاح والفلاح والتقوى والورع، والحرص على تعظيم شعائر الله، بخدمة المسجد النبوي الشريف، والمداومة على رفع الأذان بصوته الرنّان على مدار الصلوات الخمس، حيث ظل يبث الطمأنينة في قلب كل من سمعه من الداخل والخارج، وهو يرفع اسم الله عاليًا مقرونًا باسم رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم، ويناديهم للفوز بالصلاح والفلاح، الذي يكمن داخل شعيرة الصلاة، ويذكّر ويحرّك كل من اختصّهم الله برحمته. وأذِن لهم بأداء الصلاة في وقتها وفي جماعة، بواحد من أفضل وأعظم وأطهر المساجد على وجه الأرض (المسجد النبوي الشريف).
آخر الكلام وبسّ والسلام:
السيرة الذاتية لفقيد المملكة العربية السعودية وفقيد الأمة الإسلامية، الشيخ “فيصل النعمان”، تؤكد بأن مسيرته في خدمة الحرم النبوي الشريف وتعظيم فضيلة رفع الأذان وإقامة الصلاة فيه بدأت عندما
كان طفلًا صغيرًا في سن الـ(14)، ومن حينها تعلّق قلبه بالمكان والزمان، وارتبط صوته الرنّان بالأذان، واستمر على هذا الشرف العظيم حتى وفاته الأربعاء الماضي.
كما أشارت سيرته العطرة إلى أنه سليل أسرة مباركة طيبة سابقة بالخيرات، حملت لواء خدمة وتعظيم الأذان بالحرم النبوي الشريف، حيث إنه ورث هذا العمل الصالح عن والده الراحل المقيم، فضيلة الشيخ “عبد الملك النعمان”، الذي عُرف داخل المملكة العربية السعودية وعلى مستوى العالم العربي والإسلامي بمحبة رسول الله، وخدمة بيوت الله، وتعظيم شعيرة رفع الأذان وإقامة الصلاة بصوته الجميل المتفرّد والمحبّب للجميع.
أخيرًا، نسأل الله عزّ وجلّ أن يسكنه أعلى الجِنان، وأن يختصّه بمكانة المؤذنين وحفَظة القرآن، ونسأله كما أكرمه في الدنيا بنعمة خدمة المسجد النبوي الشريف وفضل مجاورة رسولنا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، أن يكرمه ويعزّه كذلك بمجاورته له بنعيم الدار الآخرة، على جنّات ونهر، في مقعد صدق عنده المليك المقتدر.