
يوسف محمد الحسن يكتب: أضحك .. عشان الصورة تطلع حلوة
تحت السيطرة
يوسف محمد الحسن
اضحك .. عشان الصورة تطلع حلوة
في فيلم كوميدي، هناك مشهد تُجبر فيه الشخصيات على الابتسام أمام الكاميرا، بينما تدور خلف الكواليس أحداث غير مرئية للجمهور (اضحك عشان الصورة تطلع حلوة) قد تكون الجملة الأساسية لهذا المشهد، لكنها تصف بدقة ما يحدث داخل مجلس الهلال.
أمام الكاميرا، إبتسامات عابرة في مناسبة إجتماعات وكل شيء يبدو مرتبًا، لكن خلف الطاولة، الانقسام حاضر، الخلافات حقيقية، والطاولة مقسمة إلى نصفين.
الصور جميلة والفلاش يلمع، لكن الحقيقة تقول إن الإدارة ليست مجرد شكل جميل، بل صراع دائم بين فاعلين وصامتين!.
من السذاجة محاولة إيهام جماهير الهلال بعدم وجود خلافات داخل أروقة المجلس فالحقيقة التي يعرفها كل من تابع تاريخ المجالس الزرقاء أن الخلافات لم تكن يومًا عيبًا، بل كانت في كثير من الأحيان هي القاعدة، والمفارقة اللافتة أن معظم إنجازات الهلال تحققت في ظل مجالس تعج بالصراعات وتضارب الرؤى، لكنها رغم ذلك كانت قادرة على تحويل الخلاف إلى طاقة عمل لا إلى معول هدم بالتستر عليه.
الخلاف أمر طبيعي وصحي إذا أحسن إدارته، لكن المضحك حقًا هو محاولة تغليفه وإخفاؤه عبر صور اجتماعية أو إبتسامات بروتوكولية، وكأن هذه الحيل قادرة على محو الحقيقة، بل إن مثل هذه المحاولات تؤكد عمق الخلاف أكثر مما تنفي وجوده.
والأمر لا يقتصر على الرئيس ونائبه فقط، بل إتسغت دائرة الخلاف لتشمل بقية أعضاء المجلس، حتى بات الانقسام واضحًا، رغم المساعي الدبلوماسية التي يبذلها بعض العقلاء للحفاظ على الحد الأدنى من التماسك.
أما بقية أعضاء المجلس باستثناء الفاضل التوم فهم بلا تأثير حقيقي، لا يملكون قرارًا، ولا قدرة على الفعل، ولا يُسمع لهم صوت، بينما يغيب نائب الرئيس عن الاجتماعات ويتواصل فقط مع دائرة ضيقة من المقربين، وعلى رأسهم أمين المال وعمار الزبير، في حين يبقى بقية الأعضاء في وادٍ آخر، بعيدين عن مركز صنع القرار.
الهلال لا يحتاج إلى صور مطمئنة بقدر حاجته إلى وضوح في الرؤية، وتماسك في القرار، وإدارة تعرف متى تختلف، وكيف تختلف، ولأجل من تختلف والاهم و في ماذا تختلف! والاخيرة في غاية الاهمية.
الخلافات داخل المجلس ليست المشكلة، وإنما الطريقة التي تُدار بها هي ما تؤثر علي النادي فعندما تُدار الاختلافات بوعي ومسؤولية، تتحول من عبء إلى وقود يدفع الهلال إلى الأمام، لا عائقًا يبطئ تقدمه.
والفيلم الذي نراه أمام الكاميرا لن يكون مقنعًا للجمهور، إلا إذا انعكست الحقيقة أيضًا في الكواليس!!.
باص قاتل:
اتفاق الصور ما بمشي الكفر!!.