عصام جعفر يكتب: ويقتلون بعضهم البعض !

مسمار جحا

عصام جعفر

ويقتلون بعضهم البعض !

بكل أسف وحزن عميق جدا أعلنت الجالية السودانية بمصر وفاة الشاب السوداني محمد صلاح سليمان الفكي الذي فاضت روحه بطوارئ مستشفى مدينة بدر بالقاهرة متأثرا بإصابته عقب حادثة إعتداء بالمنطقة الصناعية.
إدارة الجالية أوضحت في بيان لها أن الإعتداء الذي تعرض له الفقيد تسبب له في كدمات وجروح خطيرة أفقدته الوعي والحركة وظل ملقيا على الأرض لمدة يومين قبل أن تصادفه سيدة سودانية تعمل بتلك المنطقة فسارعت بطلب الإسعاف ورافقته إلى المستشفى ونشرت صورة للتعرف على أسرته .. وكان الجناة قد سرقوا هاتفه والمال الذي كان معه.
أسرة الفقيد محمد في صلاح تعرفت عليه من خلال الصورة المنشورة على وسائل التواصل الإجتماعيةوهي تقيم بالاسكندرية ويعتبر الفقيد هو عائلها الوحيد والساعي على رزقها.
حادثة موت الفقيد محمد صلاح هزت مجتمع السودانيين بمصر وأثارت تساؤلات عديدة سبق أن نبه لها بعض أقطاب الجالية السودانية من المربين والعلماء الأفضال ورجال التربية بعد أن لاحظوا سلوك بعض الفئات التي لا تحترم قوانين البلد المضيف وتجنح للجريمةوالسلوك المشين الذي لا يعبر عن إنسان السودان الذي عرف على الدوام بالأخلاق والسلوك الحسن لا سيما في مصر فقد كان السودانين الذين يزورون مصر في غاية الإنضباط والأدب والمثالية وكان الذين يذهبون يذهبون إلى مصر نجوما” في مجالهم من الأدباء والفنانين والشعراء والصحافيين ورجال الأعمال والطلاب وطالبي العلاج. أما الآن فالحرب دفعت الكثيرين للهجرة من بينهم نزلاء السجون والفارين من العدالة الذين اطلقت سراحهم المليشيا المجرمة.
الجريمة التي وقعت بحق الشاب محمد صلاح لم تتكشف حيثياتها وتفاصيلها بعد وحتى كتابة هذه السطور لم يتم القبض على الجناة ولكن كل الحديث الدائر في أوساط الجالية أن المعتدين سودانيين وشوهت الصورة الجميلة التي عرفها المصرين عن الموطن السوداني الكريم والأمين المنضبط.
الجالية السودانية والسفارة عليها واجب كبير ومسوؤلية عظيمة لإزالة التشوهات التي طالت صورة السودان ومحاربة الظواهر السالبة وإبعاد كل عنصر غير صالح ممن افرزتهم الحرب وجاءوا من بين صفوف الأشقياء المجرمين.
سلامة كل شخص في الجالية السودانية وسلامة الصورة الزاهية للسودانيين هي مسؤولية كل سوداني حر شريف يحترم بلده ووطنه.
رحم الله محمد صلاح الذي راح مبكيا” على شبابه وترك أسرته بلا سند أو عائل.