عصام جعفر يكتب: لكن الكيزان!!!

مسمار جحا

عصام جعفر

لكن الكيزان!!!

موقف القحاتة المخزي من هذه الحرب فتح الطريق لعودة الكيزان، وفتح شهيتهم للعودة مجددًا للسلطة، وخطاب القحاتة السياسي المتهافت، والداعم للمليشيا، والمتماهي مع الخارج، والخائن للجيش السوداني والقوى الوطنية، هو من أعطى الكيزان القبول لدى الشعب، ورفع أسهم الكيزان، وضخّم دورهم السياسي، بل منحهم المشروعية والاصطفاف خلفهم في حرب الكرامة دفاعًا عن الأرض والعِرض ضد الجنجويد المتمردين، ومن خلفهم القحاتة المتآمرين.
هذه هي الحقيقة التي أدركها كل الناس في السودان المبتلى بهذه الفئة التي لم تهتدِ إلى اسم بعد، فهي قحت، وتقدّم، وصمود، وتأسيس. تعددت الأسماء والخيبة واحدة. وهذه هي الحقيقة التي يخشاها ويتحاشاها القحاتة، وتجتهد آلتهم الإعلامية وكاتبتهم القحاتية رشا عوض في نفيها ومغالطتها!!
نعم، القحاتة هم من جرّ على البلاد مصائب كثيرة وجرائم عظيمة، ويحاولون أن يرموا الكيزان بدائهم وينسلوا.
هل نسي القحاتة قولتهم المشهورة: الإطاري أو الحرب؟!
من الذي جاء بحميدتي رئيسًا للجنة الاقتصادية، وتحالف معه كذراع عسكري أو ظهير سياسي؟!
وتطوّر التعاون على الإثم والعدوان بين قحت ومكوّناتها، حتى جمعتهم حكومة تأسيس الضرار التي اتخذها الدعم السريع أداة لتعذيب وتشريد الشعب السوداني.
من الذي طالب بالتدخل الأممي في الشأن السوداني؟ هل هم الكيزان أم سيادة رئيس الوزراء حمدوك الذي أضرّ بالاقتصاد السوداني، ورفع الدعم بلا دراسة، ودفع التعويضات لترامب، فأرهق الخزينة وأفرغها من المكوّن الأجنبي؟!
(فوبيا الكيزان) تمكّنت من القحاتة المواهيم، فأصبحوا يحسبون كل صيحة عليهم، وكل أمر هو مؤامرة كيزانية تستهدفهم، وأصبحوا لا يرون أبعد من أرنبة أنوفهم، ولا يحسون بأي خطر غير خطر الكيزان الذي أعماهم عن الحقيقة.
الدعم السريع تحت قيادة حميدتي الآن يقتل السودانيين ويشرّدهم، وينهب أموالهم، ويغتصب نساءهم، ويحرق دورهم، ويهدم مقدّراتهم. والقحاتة شركاء في هذه الجرائم بالدعم والتهليل والخيانة، وعندما يُسألون: ماذا عن حميدتي؟؟ تكون إجابتهم الخائبة هي: لكن الكيزان.. لكن الكيزان؟!