
عامر باشاب يكتب: (أكابر مجرميها.) لماذا يكرهوننا لهذه الدرجة من الحقد؟!!
قُصر الكلآم
عامر باشاب
(أكابر مجرميها.) لماذا يكرهوننا لهذه الدرجة من الحقد؟!!
أحزنتني أيما حزن وألمتني أشد الألم، بل وقطعت قلبي مقاطع فيديو متداول تظهر حجم الدمار والخراب الذي لحق بعاصمتنا المثلثة الخرطوم، دمار تسببت فيه الحرب اللعينة وهجمتها المباغتة الضاغطة التي خطط لها (أكابر مجرمي) دول الإرتهان الغربي وشاركت في إشعال نارها أيادي قذرة تتبع ملة اليهود الصهاينة ومن هاودهم.
يتحرك بمسيراتهم رؤساء فتن وقادة مكر أدمنوا الخيانة، فردوا جزاء إحساننا لهم بالعمل الجبان، طعنوا بلادنا بكل ما يملكون من خناجر الغدر المسمومة والموسومة بالعمالة والإرتزاق، لأجل تقسيمها وتفتيتها وتقطيع وتمزيق نسيجها الاجتماعي، ومن ثم تشريد شعبنا وطمس هويتنا وحرق تاريخنا الناصع، ولكن هيهات هيهات أن ينالوا مكرهم المسيء في بلد محفوظ بالقرآن ومحروس بأهل الله وجنود الوطن وقيادة الأركان، بلد قدم مواطنيها عقولهم النيرة وأياديهم البيضاء بكل الخير لكل العالم، وعمروا وخضروا الأرض حيثما قطنوا.
ومن هنا نقول لكل المتآمرين شركاء الدم والغدر والخيانة من دول الخبث والهوان: بإعتداءكم السافر هذا على وطننا السودان وبفعلتكم التي فعلتم، لن تنالوا خيراً. (وأن الله لا يهدى كيد الخائنين). (ولا يصلح عمل المفسدين).
ونؤكد لكم يا (ناكري الجميل) أنكم مهما حشدتم من نجاس وأوباش من الداخل والخارج، ومهما جلبتم من أسلحة الدمار الشامل والحريق الكامل، لن تستطيعوا أن تغيروا جينات طبيعة أرضنا الخصبة التي حبانا بها الله، ولن تحولوا النيلين الأزرق والأبيض عن مجراهما، ولن تفكوا اقترانهما الأزلي وتمازجهما القديم وتكوينه لنهر النيل العظيم عند (المقرن)، كما أنكم لن تهزوا ذرة واحدة من ثبات جبال كرري، والتاريخ يوثق شعراً:
(كرري تحدث عن رجال كالأسود الضارية.
خاضوا اللهيب وشتتوا كتل الغزاة الباغية.. ما لأن فرسان لنا بل فرَ جمع الطاغية).
إعلموا جيداً يا حاقدين بأن الخرطوم بعد تعرضها لذلك الاختراق والاحتراق القاسي، إذا كانت أعينكم تزدريها، فإنها ستظل في أعيننا (جنة رضوان). وتبقى بتميز أرضها وتفرد وتحضر إنسانها (العاصمة المثال) التي تحتذي بها كل العواصم ويتمناها الزعماء العظماء والملوك النبلاء، أمثال حكيم العرب الشيخ (زايد الخير)، لكي تنتقل لعواصم بلادهم بكل جمالها وجلائها ونضارتها وتخضرها وتحضرها.
آخر الكلآم بس والسلام:
أخيراً، دويلة الشر ما زالت تكيد كيدها لأجل تفتيت أراضينا وتقسيمها إلى دويلات بأمر من الصهاينة، وبعد أن فشلت كل هجماتهم السابقة على بلادنا والتي أطلقوها من الجبهات الغربية من مطار أم جرس التشادي ومن قواعدها في ليبيا حفتر، هاهي تنتقل بكل خبثها إلى الشرق، تستعد لفتح جبهة جديدة مستهدفة ولاية النيل الأزرق وولاية كسلا من قاعدة (اصوصا) الإثيوبية. وهذا التمادي في الاعتداءات الفاجرة يجعلني أتساءل متعجباً حقاً: ماذا يريدون من السودان بالتي هي أسوأ؟!! ولماذا يكرهوننا لهذه الدرجة من العنف والقسوة والحقد؟!!
وأختم بأبيات شعر رائعات للشاعر القدير عبد القادر الكتيابي تؤكد عراقة وحدة بلادنا:
(معروفة إنك يا وطن مليون مربع
ميل فسيح …
ومن يوم خلقت مع النهر …
مخلوق نظام واحد صحيح …
الما صحيح هو البرضى ليك الانقسام …
والما بحبك ما نصيح …
ما نصيح
ما نصيح ..!!!)