عصام جعفر يكتب: إعادة استعمار السودان!!

مسمار جحا

عصام جعفر

إعادة استعمار السودان!!

تمرّ اليوم الذكرى السبعون لاستقلال السودان المجيد.
في مثل هذا اليوم انعتق السودان من قيد الاستعمار، ونال الاستقلال الذي مهره الآباء بدمائهم وأرواحهم؟!
تمرّ ذكرى الاستقلال اليوم والبلاد تعايش وضعًا استثنائيًا يهدد استقلال السودان، ويسعى لإنهاء وجوده وإعادة استعمارِه؟!
مشروع استعمار السودان من جديد، تسعى فيه دول كالإمارات وإسرائيل وأمريكا، وتساندها دول في الإقليم كتشاد وإثيوبيا ويوغندا وغيرها، ويعمل في هذا المشروع عملاء في الداخل كـ«قحت» و«تأسيس» و«الدعم السريع»؟!
يواجه السودان الآن تحديات عظيمة، ومواقف خطيرة، وعقبات لا بد أن يجتازها للحفاظ على البلد حرًّا مستقلًّا، رغم العملاء والاستعماريين الجدد وأذنابهم الذين يريدون رسم خريطة العالم من جديد، وتقسيمه إلى غنائم وأسلاب.
الاستعماريون الجدد يعملون ليل نهار في مخططهم الخبيث الرامي إلى سرقة موارد البلاد بعد إخضاعها وإعادة استعمارها.
البلاد يحميها أولادها، ورجالها، ونساؤها الشريفات العفيفات، وشبابها المكافح المجاهد.
والضامن الأكبر لاستقلال السودان وسيادته وترابه هو الجيش الباسل، حامي الحمى والعقيدة، الذي جاء الاستقلال بجهده ونضاله، بعد حروب ضروس خاضها مع الحلفاء في كل العالم في الحرب العالمية، وكان نتيجتها انتصار الحلفاء ونيل السودان الاستقلال حسب الميثاق الموقّع بين الحلفاء والجيوش التي قاتلت معهم ممثلةً لبلدانهم، فكان استقلال السودان.
فالجيش هو الذي حقق استقلال السودان، وليس المدنيين الذين لم يصونوا الاستقلال ولم يعطوه معناه الحقيقي، بخلافاتهم الدائمة وتفريطهم، الأمر الذي يستوجب كتابة التاريخ من جديد، وإعادة تعريف معنى الاستقلال من جديد بعد سبعين عامًا من تحقيقه؟!
في ذكرى استقلال السودان، ما أحوجنا إلى رصّ الصفوف، وتوحيد الجهود، وضرب العملاء والخونة من أذناب الاستعمار الجديد؟!
لن يدوم استقلالنا، ولن تظل رايتنا خفّاقة عالية بين الأمم، ما لم ندعم الجيش ونقف جميعًا خلفه مقاتلين ومدافعين، فالجيش هو الضامن لاستقلال السودان، والحامي له، والمدافع عنه.
جيش واحد… شعب واحد…
وعاش السودان حرًّا مستقلًّا.