عامر باشاب يكتب: في الأخِر تحوّل خالد الإعيسر إلى جراهام آخر ..!!

قُصر الكلام

عامر باشاب

في الأخِر تحوّل خالد الإعيسر
إلى جراهام آخر ..!!

يبدو واضحاً أن كل الإمكانيات والقدرات التي قوّت فرص ترشيح الزميل الإعلامي المهاجر خالد الإعيسر، بل وأهلته وقادته بقوة لكي يتبوأ منصب وزير الإعلام، قد تجمّدت وتبخّرت فور (اقتلاع اللسان).
أعني قلع المهمة الأهم في الوزارة التي كانت تناسبه لكي يواصل مساندته وبصورة رسمية لحرب الكرامة ودعمه المعنوي لقوات الشعب المسلحة، ألا وهي مهمة أو وظيفة (الناطق الرسمي باسم الحكومة).
وما يدل على صدق حديثي هذا نجد “الإعيسر” الآن يعيش حالة من التوهان والجمود، لا يعرف ماذا يفعل ولا إلى أين يتجه، وسرعان ما تراجع إلى (وضع خامل)، وعاد إلى وزير تقليدي يدير الوزارة بطريقة رتيبة وكئيبة، منفصلة عن واقع الحرب، وبأسلوب (النوم وسط الضجيج) الذي كان يجيده كل من سبقه لهذا المنصب، وآخرهم الوزير الأكاديمي البروفيسور “جراهام”.
بكل تأكيد هنالك إحساس داخل الوزير المنكوب “خالد الإعيسر” أنه فقد فعاليته في إدارة وزارة إعلام قوية حاضرة على مدار الساعة، تكشف مؤامرات الأعداء وتفضح مخططاتهم، وتبرز انتصارات الجيش، وتشعل روح الحماس في مناطق التماس بين جنود قوات الشعب المسلحة والقوات المساندة لها، المنتشرين للدفاع عن الوطن في كل محاور القتال والاستبسال.
نعم، فشل “الإعيسر” في إدارة وزارة إعلام في زمن الحرب توازي بمهامها وزارة الدفاع، ولذلك نجده في كل مرة يلوّح بالاستقالة والمغادرة عبر كتابات وتغريدات غير رسمية.
آخر الكلآم بس والسلام:
المؤسف حقاً نجد أن (التلفزيون القومي) منذ استشهاد المخرج المجاهد البطل “فاروق الزاهر” ورفاقه الميامين، لم نرَ له ظهوراً وإطلالة من مناطق التماس، ولا حتى في المناطق التي تم تحريرها وتأمينها بالكامل، وهذا أبسط ما يؤكد أن وزارة الإعلام وأجهزتها المؤثرة نائمة في وسط الضجيج. الآن الغالبية العظمى من السودانيين بالداخل والخارج يتسابقون للبحث عن أخبار معركة كرامة وتحليلاتها وتوقعاتها في محطات فضائية خارجية مثل قناة (الجزيرة) القطرية وقناة (الحدث) السعودية.