عامر باشاب يكتب: والجيش يقطع في رأس الحية وبعضنا مشغول برأس السنة..!

قُصر الكلام

عامر باشاب

والجيش يقطع في رأس الحية وبعضنا مشغول برأس السنة..!

في كل عام لا نصارى ولا يهود
نحتفي بأعياد الآباء والجدود
من الأشياء العجيبة والغريبة في محيط عالمنا الإسلامي ووطننا العربي أنه، وعلى الرغم مما حدث وما زال يحدث لمجتمعاتنا من استهداف واضح، القصد منه عدم استقرار المنطقة على مدار العام، وبعد كل ذلك تجد الغالبية العظمى من المسلمين يجارون العدو في تعظيم أعيادهم، بل ونجد أكثر العرب انقادوا لاتباع ثقافات وعادات الغرب وتقاليدهم الوسخة بكل خبثها وانحلالها. وعلى ذات هذا النهج في الاتباع الأعمى لملة اليهود والنصارى، نجد الكثير من أفراد الشعب السوداني، وعلى الرغم مما لحق ببلادنا من خراب ودمار شامل وشتات ونزوح ممنهج جراء الحرب التآمرية اللعينة التي فُرضت علينا على أيدي أعدائنا من أنظمة وحكومات يقودها أو يحركها اليهود والنصارى، فهناك للأسف الشديد الكثير من السودانيين شيباً وشباباً ما زالوا في غفلة من أمرهم، منفصلين عن واقعنا الأليم، يشاركون أعداءنا الاحتفاء بأعيادهم الوثنية الوهمية، من بينها أعياد الكريسماس وعيد رأس السنة الميلادية، وكذلك عيد الحب (الفالنتاين)، وغيرها من الأعياد التي لا وجود لها في شرعنا أو شريعة الله سبحانه وتعالى، وبالتالي لا مكان لها في سنة ونهج رسولنا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.
والشيء المؤسف حقاً، ويفجع القلب، يوم الأربعاء، وفي الوقت الذي حققت فيه قواتنا المسلحة والقوات المساندة لها انتصارات باهرة تشرح القلب في محاور عديدة بشمال وجنوب وغرب كردفان، وفي شمال دارفور، حيث إنها تمكنت من استعادة أكثر من عشرة مدن ومناطق استراتيجية لحضن الوطن، أبرزها (كازقيل)، (الحمادي)، (الرياش)، (وهبيلا)، (الدبيبات)، بالإضافة إلى فك الحصار القاسي نهائياً على مدينتي الدلنج وكادقلي، تخيلوا في هذه اللحظات البطولة التاريخية كان الاتجاه السالب والخائب، حيث البطالة والعطالة، وكان هناك الكثير من الشباب السوداني مشغولين حد الإغراق بإطلاق الألعاب النارية، احتفاءً بواحد من أعياد دول العلمانية (رأس السنة الميلادية) التي لا تعنينا في شيء لا من قريب ولا من بعيد. والعجب العجاب يوم الخميس، الأول من يناير، الذي يفترض أن نحتفي فيه كسودانيين بالعيد السبعين لاستقلال بلادنا، نجد أن هذه المناسبة مرت مرور الكرام عند الكثير من مواطنينا داخل وخارج البلاد، ولم يحتفِ به غير قوات شعبنا المسلحة، بالإضافة إلى قلة قليلة من السودانيين الوطنيين أهل الوجعة.
في كل عام
لا نصارى ولا يهود
نحتفي بأعياد الآباء
والجدود
آخر الكلام بس والسلام: يا ليتنا نعود إلى رشدنا ونترك اتباع اليهود والنصارى، وننتبه إلى شعائر الله التي أمرنا الله سبحانه وتعالى بتعظيمها، وفي تعظيمها تكمن التقوى، ويظهر ذلك في محكم التنزيل وقوله تعالى: (ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب). وكذلك يجب علينا أن نتحرى أيام الله في دهره، والتي أرشدنا رسولنا الكريم للتعرض لنفحاتها، ومن بينها أيام شهر رجب الذي نعيشه الآن، ويُعد واحداً من أفضل شهور السنة الهجرية التي تتخللها النفحات والبركات، كذلك يجب أن نحرص على التعرض لها. وشهر رجب منفرداً من الأشهر الحرم التي طلب منا الله عز وجل في كتابه الكريم أن لا نظلم فيهن أنفسنا.
وكذلك شهر رجب خصه النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بدعوة البركة، فكان مباركاً في كل أجزائه. نسأل الله أن يكرمنا وإياكم بفضل هذه الأيام المباركات في هذا الشهر الفضيل، وكل أيام شهور السنة الهجرية. وكل عام وأنتم بخير وصحة وسلامة، وبلادنا في أمن وأمان.