
يوسف محمد الحسن يكتب: الهلال يلعب علي حبلين .. فهل يحتمل العواقب؟!
تحت السيطرة
يوسف محمد الحسن
الهلال يلعب علي حبلين .. فهل يحتمل العواقب؟!
وصل الهلال إلى بورتسودان بلاعبي الصف الثاني، لتتحول الفكرة عمليًا إلى مشاركة النادي بفريقين فريق يخوض غمار الدوري الرواندي، وآخر يشارك في الدوري الممتاز السوداني.
واقع فرض نفسه سريعًا، وقُدِّم للرأي العام باعتباره قرارًا فنيًا إستجابة لرغبة المدرب، غير أن تبعاته المحتملة تفتح بابًا واسعًا للقلق المشروع.
هذه الخطوة، مهما كانت دوافعها، تحمل في طياتها أضرارًا كبيرة على الفريق، لاعتبارات عديدة، في مقدمتها الإرهاق البدني والذهني الذي سيلحق باللاعبين. فاللعب المتواصل، والتنقل المستمر، وضغط المباريات، عوامل لا يمكن القفز فوقها أو التعامل معها باستخفاف، خاصة في ظل واقع معروف للجميع.
كثير من المدربين الأجانب للأسف ينظرون إلى الأمور من زاوية ثقافتهم الخاصة، دون أن يضعوا في الحسبان خصوصية اللاعب السوداني، الذي لا يمتلك ذات البنية البدنية ولا القدرة على تحمّل التمارين المكثفة والضغط العالي المستمر كما هو الحال في أوروبا. يتعاملون بالمعايير ذاتها، وكأن البيئة واحدة والظروف متشابهة، بينما الفارق شاسع شكلًا ومضمونًا. ومن الواضح أن ريجكامب ليس بعيدًا عن هذا النهج.
السؤال الأهم الذي يفرض نفسه على أي مجموعة سيعتمد الهلال في مشاركاته الإفريقية؟ هل سيواصل باللاعبين الموجودين في الدوري الرواندي؟ أم سيضطر للاستعانة ببعض عناصر الفريق المتواجد في بورتسودان؟ ثم ماذا عن الأثر النفسي والمعنوي في حال تعثّر الفريق هنا أو هناك؟ وهل سيتقبل جمهور الهلال أي تعثّر محتمل، مهما كانت مبرراته؟.
للأسف، مجلس إدارة الهلال يعيد الأخطاء ذاتها، وكأن الذاكرة قصيرة، ما يحدث الآن يذكّر بما جرى في سيكافا، حين شارك الفريق بدافع الاعداد، فكانت النتيجة خسائر موجعة، وموجة غضب جماهيري عارمة لا تزال عالقة في الأذهان، وتكرار السيناريو اليوم ليس أمرًا مستبعدًا.
جمهور الهلال لا يؤمن بلغة الأعذار، ولا يتعامل مع (الظروف) كمسوّغ للإخفاق، هو جمهور إعتاد الانتصارات، ويطالب بها في كل بطولة، وأي نتيجة سلبية مهما بدت عادية في نظر المدرب تُقرأ عنده بعين أخرى تمامًا، ومن الكارثي ألّا تدرك الإدارة هذه الحقيقة أو تتجاهلها.
كان الأجدر بالهلال أن يشارك في دوري واحد فقط، تفاديًا للإرهاق والإصابات، وحفاظًا على الاستقرار النفسي والثقة، فاهتزاز الثقة أخطر من أي خسارة عابرة، وتعكّر الأجواء بهزائم محتملة قد يدفع الفريق ثمنها لاحقًا، حين لا ينفع الندم ولا التبرير.
في كرة القدم قد تُدار المباريات بالاجتهاد، لكن الجماهير لا تحاسب إلا على النتائج… والهلال يدرك ذلك جيدًا، أو هكذا يُفترض.
باص قاتل:
كان المدرب داقس عقل المجلس وين؟!!.