د. عمر كابو يكتب: مصرف النيل .. صرح يسكننا
ويبقى الود
مصرف النيل : صرح يسكننا..
دكتور عمر كابو
** من يعرف الوفاء قيمة نبيلة تتخلل أنفاس الأنقياء الفضلاء لا يمكن أن يتجاوز دور مصرف النيل وما قام به من دور عظيم في إنجاح أهم موسم زراعي أمن قوت أهل السودان في سنة الحرب الأولى..
** مكابر أو جاهل بحقيقة الأشياء ذاك الذي ينسى أويقات الشدة والبأس وولايات السودان الزراعية كلها تحت سيطرة المليشيا الإرهابية الباغية..
** يوم عاثت في الأرض فسادًا.. حربًا شعواء شرسة مكنتها من افشال الموسم الزراعي في مشروعات الخرطوم الزراعية ثم مشروع الجزيرة والنيل الأزرق والنيل الأبيض وسنار والدمازين..
* لتجد القضارف نفسها وحيدة تقف في صمود وبسالة تقسم في تحدي العمالقة الكبار الأتقياء الأبرار ألا يجوع أهل السودان أو يموتوا من مسغبة..
** يومها أصرت الإدارة التنفيذية لبنك النيل أن تبر بقسم هذه الولاية الرحيمة مهما كلفها الأمر.. بغض النظر عن تبعات وكلفة القرار..
** فالهم عندها كان أعظم من أن تخشى قرار إقالة من مجلس إدارة أو تهديد باطش من محافظ البنك المركزي الذي كان في ذلك الوقت يدفع بكل ما أوتي من قوة لأجل إرضاء عيال دقلو أولياء نعمته..
** وصل الأمر به مرحلة رفض أن يجدد للمدير العام سخطًا عليه كونه أنقذ أهل السودان وأمنهم من جوع يوم وجه إداراته كلها بالاسراع بتمويل مزارعي القضارف بشروط ميسرة..
** فكان محصلة ذلك نجاح عظيم عظيم لموسم هو الأهم في تاريخ السودان كله ومعظم الدول ترفض مده بالغذاء ارضاءًا وطمعًا في (( دراهم)) دويلة الشر الطاغوت والمستبد.
** نجاح الموسم ذاك كان سببًا كافيًا في إفشال مخطط تهجير أهل السودان الذين نزحوا في كبرياء للقضارف فاحتضنتهم شهورًا متواليات حتى استطاعت قواتنا المسلحة من طرد المليشيا الباغية من الخرطوم والجزيرة والنيل الأزرق وسنار والدويم لتعود تلك الولايات لمباشرة العمليات الزراعية تفاديًا لمجاعة محتملة..
** كنا نظن وبعض الظن إثم أن يسارع محافظ بنك السودان المركزي لتكريم الإدارة التنفيذية فتأبى سخطًا عليها لأنها قامت بانجاح الموسم الزراعي الذي كان سببًا في انهيار مخطط تهجير أهل السودان..
** سخط جعله يرفض توصية مجلس الإدارة بتجديد عقدي المدير ونائبه لشهور عديدة لأن نجاح ذاك الموسم أغضب أسياده في مليشيا الجنجويد..
** كنا نتوقع أن يبادر وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بالتوصية للسيد الرئيس البرهان بتكريم الإدارة التنفيذية للبنك لكن من أسف ذهب توقعنا أدراج الرياح العاتية..
** سرني أن حاصرني أهلي بولاية القضارف ينشدون ثناءًا خاصًا حملوني تبعة نشره والكتابة عنه شكرًا وفيًا لابنهم السيد هشام التهامي عبدالله سليمان مدير البنك المكلف في ذلك الوقت الذي اتخذ قرار تمويل الموسم الزراعي بشجاعة نادرة وايجابية فارعة ومرونة واسعة وأفق وتوكل على الله كبير..
** مستعينًا بفريق عمل شكل هو مصدر تحفيزه والهامه وبشارته..
** دأبه في ذلك التواصل الايجابي والتحفيز المستمر والتكيف مع الاستجابة الملحة لضرورات كل مرحلة..
** اهتبلتها سانحة لأجدد شكرهم وثناءهم على فروع النيل الصرح العظيم حيث زرت بعضًا منها برفقة تؤام الروح سعادة اللواء عمر أحمد صديق أحد علماء بلادي أصفياء الروح صداقة وزمالة ومحبة خالصة لوجهه الكريم..
** هناك في فرع كرري يجلس على قيادته الجسور واسع الهمة السيد/ حافظ محمد الحسن : أول من دشن فرعًا للمصارف في أم درمان من بعد شهور الحرب فاتحًا الطريق لغيره..
** ثم زيارة للسيد هشام الدين أبوبكر مدير فرع أم درمان أينما حطت به الأقدار كان النجاح حليفه حيث القدرة المتناهية على جذب العملاء المميزين..
** وأخيرًا الحبيب اسماعيل بابو أمور مدير فرع بحري الصناعية سيرة زاهية الاشراق والألق شكل إضافة لهذا المصرف بما امتلك من خلق حسن ومبادرات جادة..
** بالطبع لن نستطيع أن نتجاوز قيمة وقامة في سمو وإبهار/ معتصم على عبدالله مدير فرع بورتسودان الذي مهد كل سبل الراحة للادارة التنفيذية..
وأعظم من ذلك أنه صنع فريق عمل متجانس.. أسرة واحدة وبنيان مرصوص همة وعبقرية..
** هذا الصرح العاتي الذي جلس على قيادته رموز وطنية عالية الشفافية والنزاهة والمعرفة يتقدم مجلس إدارته القانوني الضليع العالم مولانا الدكتور الفاتح حسين المحامي جهير السيرة والمدير العام الخبير الصيرفي المعروف أحمد الصديق الإمام ونائبه رفيق الخطوة عظيم الأثر ثري الخبرة هشام التهامي عبدالله سليمان جدير بالتكريم والاحتفاء والاحترام..
** سيكتب التاريخ أن مصرف النيل نجح في تأمين قوت أهل السودان ساعة العسرة يوم حاصرت المليشيا كل ولايات السودان الزراعية إلا القضارف فتصدى بنك النيل لمسؤوليته في حزم ورشد وإرادة..
** أما وقد جلست على بنك السودان المركزي سيدة نحسب أنها معتدلة المزاج قادرة على صنع القرار خبيرة في المجال فنتوقع منها أن تصدر قرارها التاريخي استدراكًا لخطأ وقع فيه سلفها وهو يرفض تكريم بنك النيل ممثلًا في شخص مديره المكلف في تلك الحقبة..
** سنتابع هذا الأمر.. نوليه عناية خاصة فقط وفاءًا لرجل يستحق الاحتفاء من كل أهل السودان..
** أعلم أن السيد هشام التهامي سيغضبه مقالنا هذا لأن روحه ذات الشفافية العالية ترفض الأضواء.. تعمل في الخفاء تأمل في رضوان العليم الخبير..
** لكن هو قلمي الذي تعود الابحار في أدغال وأحراش وأغوار دون لجام يكبح جماحه متى شكل الأمر له موضع قناعة واهتمام..
** أهلي بولاية القضارف أرجو أن أكون قد بلغت رسالتكم لمحافظ بنك السودان ملتمسًا أن تكون ممن يحترمون الإعلام ويقدرون رسالته تحفيزًا لكل وطني غيور قدم لوطنه وشعبه..
** قطعًا لنا عودة وعودات .. جزاك الله خيرًا هشام وكل منسوبي هذا المصرف باهر الوضاءة ناضر الحضور الوثير..