عصام جعفر يكتب: علي الحاج والجزيرة

مسمار جحا

عصام جعفر

علي الحاج والجزيرة

ليس لي عداء مع الدكتور علي الحاج الأمين العام للموتمر الشعبي كما يعتقد البعض .. فالدكتور شخصية يشغل موقعاً مهماً في حياتنا السياسة ويقود مؤسسة حزبية قوية وعريقة ويشغل موقعاً كان يجلس عليه أضخم سیاسی سوداني و عالم وفقيه واكبر منتج للأفكار والنظريات فمن الطبيعي أن تنظر لأي كلمة أو تصريح يقوله علي الحاج وهو فى هذا الموقع وبتلك الأهمية… ونقول لبعض الأخوة أن مبدأ الديمقراطية والشورى الإسلامية تتيح لأي فرد داخل أي تنظيم الادلاء برأيه فيما يدور حتى لو كان مخالفاً لرأي القيادة طالما كان هذا الرأي بكل الاحترام وفى اطار المؤسسية والشرعية .. فمن هذا المنطلق فإن على الحاج ليس محصناً من اي نقد ورأيه يؤخذ منه ويرد مع كامل الاحترام والتقدير لشخصه وتاريخه الطويل في الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الشعبي …
فى حواره مع الجزيرة مباشر قال دكتور علي الحاج آراء خطيرة ارصدها هنا وأدعو الآخوة هناك إلى تأملها وتدبرها والتفكر في دلالاتها …
علي الحاج على خلاف غالب أهل السودان يرى أن المشكلة الآن في قيادة الجيش ويدعوها للاستقالة لانها تخلط بين السياسة والعمل العسكري ..
ويرى علي الحاج أن اختيار رئيس الوزراء وحكومته ليس إلا قطعة غيار وإسبير… ولا يجدي الترقيع والبدائل …
علي الحاج يرى أن الوثيقة الدستورية التي قسمت السلطة بين العسكريين والدستوريين هي الكارثة
ويرى أن الحل في الاتفاق الاطاري الذي رفضته عديد القوى السياسية وهو الذى كان سبباً في اشعال الحرب..
علي الحاج رفض مبدأ وحدة الإسلاميين من خلال رفضه للتيار الإسلامي العريض الذي دعت مجموعة كبيرة من القوى الاسلامية ولم يقدم تبريراً مقنعاً لهذا الرفض ..
يحمد للدكتور علي الحاج رفضه للاقصاء الشامل للقوى السياسية كالمؤتمر الوطني ويجب إقصاء ومحاكمة المخطئين فقط .
دكتور علي الحاج لم يقل برأيه الصريح والواضح حول الجنجويد والدعم السريع بمثل الصراحة والقوة التي تحدث بهما عن الجيش وحكومة البرهان ولم يوضح كيف هي طريقة عودته للمشهد السوداني الذي يرفض تماماً عودة الدعم السريع باي صفة وبأي صورة…
هذه هي جملة الافكار والقضايا التي طرحها الدكتور علي الحاج في حواره مع أحمد طه على قناة الجزيرة ومن حقنا كمتابعين ومهتمين مناقشتها ونقدها في إطار الموضوعية والرأي والرأي الآخر.
ولنا عودة باذن الله في مساحة أكبر ..