
الحاج الشكري يكتب: فرص بقاء د. كامل إدريس في منصبه
نقطة سطر جديد
الحاج الشكري
فرص بقاء د. كامل إدريس في منصبه
إذا أراد دكتور كامل إدريس النجاح والبقاء في منصبه، عليه أن يكون صاحب كاريزما قوية، يعمل على تقدم البلاد بإصلاحات شاملة تتأسس على دعامتي العدل والعمل، وهما دعائم تطورت بهما كثير من الدول المتقدمة، وبدون هاتين الصفتين لن ولم نبنِ وطنًا عزيزًا ورائدًا.
على دكتور كامل، إذا أراد النجاح والبقاء في منصبه، أن يوجه كل الوزارات وحكومات الولايات والوحدات الحكومية بأن توجه أغلب الميزانية إلى دعم الجيش والمجهود الحربي لحسم معركة الكرامة لصالح الوطن والمواطن، ومثل هذا الإجراء يجب أن لا يعيقه أي شخص من رئيس الوزراء إلى أصغر موظف، لأننا يجب أن نؤمن جميعًا بأن الوطن أساس والجيش حارس، فمن لم يكن له أساس فحتماً هو منهار، ومن لم يكن له حارس فحتماً هو ضائع، وإذا ما فكرنا بقليل من التبصر نجد الخونة والعملاء والطامعين أرادوا أن يفككوا جيشنا الوطني ليضيع وطننا العزيز ونصبح لاجئين نسير في بلاد الآخرين من غير هدى ولا كرامة، ولكن بفضل الله تعالى وبصمود وتضحيات القوات المسلحة والقوات المساندة لها وبوقوف الشعب خلف جيشه فشل هذا المخطط الإجرامي الكبير.
على د. كامل، إذا أراد النجاح والبقاء في منصبه، أن يبذل غاية جهده في تعمير وإصلاح ما دمرته الحرب، ولكن هذا لا يتأتى إلا بإصلاح النفوس وبذل مجهود أكبر في تنمية المعارف أو الاهتمام بالتنمية البشرية بمفهومها الأشمل، فهناك كثير من الدول وصلت إلى مراحل متقدمة من التطور والنمو والازدهار، وهي كانت في وضع أسوأ مما نعيشه الآن، ولكنهم وصلوا إلى ما وصلوا إليه بالعدل والعلم والعزيمة والشفافية، نعم عليك أخي د. كامل إدريس بالعدل ثم العدل ثم العدل، ويكفي فيه قول الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (العدل عز الدين، وبه صلاح السلطان وقوة الخاص والعام، وبه أمن الرعية وخيرها).
أخي د. كامل، أنت تعلم أكثر منا ومن غيرنا، ولكن نذكرك فإن الذكرى تنفع المؤمنين بأن الدول التي تقدمت تقدمت بالعدل وحب العمل وحسن التدبير، إضافة إلى التراتيب التي تعلمها وتقود إلى نمو الأموال والثمرات وتجذب الاستثمار والمستثمرين من كل أنحاء الأرض ليفجروا خيرات أرض ما زالت بكرًا، وبما حباها الله من خيرات وميزات إن وجدت قائدًا ملهمًا وكفاءات حقيقية وإرادة وعزيمة من أهلها ستنهض من جديد بسرعة تدهش كل العالم.
عزيزي د. كامل إدريس، استفد من ديننا الإسلامي الحنيف الذي يحث على العدل والعمل وإصلاح النفوس، عكس الدين المسيحي الذي لا يتدخل في التصرفات السياسية لأنه تأسس على التبتل والزهد، فيجب أن نستفيد من الدين الإسلامي الذي يأمر بالعدل ويحث على العمل حتى نستطيع أن نعمر بلادنا التي خربها الخونة والعملاء الحقيرون المأجورون.
الذي أريد أن أؤكده في ختام هذا المقال، إذا أراد دكتور كامل إدريس النجاح والبقاء في منصبه طويلًا، وأن لا يغادره بالإقالة أو الاستقالة، عليه أن يوجه جهود الدولة للمجهود الحربي، ويوجه ما فاض منه إلى دعم الصناعات الوطنية، ويمنع بصرامة الواردات غير الضرورية، بل يمنع كل ما ينتج داخليًا لتخفيف الضغط على الخزينة والاحتياطي الأجنبي، ثم التوجه نحو توحيد الجبهة الداخلية وتوحيد كتلها السياسية بطريقة تؤسس على العدل السياسي حتى نضمن استمرار توحد الكتلة التي تساند معركة الكرامة، ومن ثم على د. كامل استخراج كنوز أرض السودان من الذهب والفضة وغيرها من المعادن النفيسة، والاهتمام بالزراعة والتجارة والثروة الحيوانية وفق أسس علمية، إن حقق د. كامل إدريس ذلك فسيكتب اسمه بأحرف من نور في تاريخ السودان، وإلا فليذهب غير مأسوف عليه.