د. حسن محمد صالح يكتب: كتاب يرافقني دون علمي!

موقف

د. حسن محمد صالح

كتاب يرافقني دون علمي!

فقدت مكتبتي في الحرب التي شنتها مليشيا الدعم السريع (المستخدمة) من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة وجماعة الحرية والتغيير قحط العميلة لكل متآمر على السودان.
بقي هذا الكتاب في معيتي في كل رحلاتي ونزوحي داخل السودان وخارجه.
لم أكن أعلم بوجوده معي في هذه الرحلات والأسفار. وجدته بالصدفة نسخة نظيفة كانت إهداءً من الراحل الصديق الصحفي عبد الرحمن أحمدون: عنوان الكتاب سوداني في قلب الموساد…
جنده التاجر اليهودي في قلب الخرطوم.
دربوه في مدينة اسمرا.
كلفوه بالتجسس على سلاح الطيران المصري. نفذ المهمة بنجاح طوال أربع سنوات.
اكتشف الإسرائيليون أنه نفذ أكبر عملية اختراق لصالح المخابرات المصرية بعد فوات الأوان.
قصة سوداني في قلب الموساد الأستاذ الراحل أحمدون تضاهي قصة المواطن المصري رأفت الهجان وتتفوق عليها، غير أنها لم تجد من يلتقطها ويحولها إلى مسلسل يتابعه الملايين من على شاشات التلفزيون، كما حدث مع رأفت الهجان والدرامي المصري الراحل محمود عبد العزيز.
لفت نظري اسم الهجان في قصة البطل المصري، وهو يعود إلى فرقة الهجانة في الجيش السوداني، وهو يقابل قوات الفرسان في الجيوش الأخرى، ومنها الجيش المصري والإنجليزي، والهجانة هم من يركبون الجمال ويتولون مهمة حرس الحدود، ولا زالت فرق الهجانة في غرب السودان هم (الهجانة أم ريش أساس الجيش) الأبطال المغاوير في حامية الأبيض وبابنوسة والفاشر وغيرها، وهم الذين ثبتوا وقدموا الشهداء في حرب الكرامة، ولم تعلن لهم عزيمة ولم تفتر لهم همة.
المؤلف عبد الرحمن أحمدون؛
ولد بجزيرة تنقسي بالولاية الشمالية.
دبلوم في العلاقات الدولية، جامعة الخرطوم.
ليسانس آداب وتاريخ، جامعة القاهرة، فرع الخرطوم.
دبلوم صحافة بالمراسلة من بريطانيا.
عمل في تدريس التاريخ واللغة الإنجليزية.
عمل في حقل الترجمة بالمملكة العربية السعودية.
عمل في الصحافة السودانية وتولى مناصب تحريرية قيادية في السعودية والسودان.
ختامًا: ندعو أهل الفن والدراما في السودان الاهتمام بهذا الكتاب وقصته المثيرة في عالم المخابرات والسياسة والصراع في منطقة الشرق الأوسط بين الأمة العربية والإسلامية قاطبة والكيان الصهيوني المغتصب.
نقترح على الإخوة في وزارة الإعلام والأستاذ خالد اللعيسر وزير الثقافة والإعلام والسياحة إعادة طباعة الكتاب تخليدًا لذكرى مؤلفه الراحل الأستاذ أحمدون عليه رحمة الله، ولفائدة الأجيال التي تريد التعرف على تاريخ الآباء والأجداد في هذا البلد الأمين سودان الخير والحب والسلام.