يوسف محمد الحسن يكتب: الملاعب .. وطريق نهاية المتاعب!!

تحت السيطرة

يوسف محمد الحسن

الملاعب .. وطريق نهاية المتاعب!!

في كل مرة تُثار فيها قضية الملاعب، تتقدّم الوعود قبل الحلول، وتسبق التصريحاتُ الأفعال، فنجد أنفسنا أمام مشهد متكرر زيارات رسمية، وخطط معلّقة، وحديث إعلامي صاخب لا يغيّر من الواقع شيئًا.
الحقيقة أن هذه الزيارات لا تخرج عن كونها (شو إعلاميًا) خالي الوفاض، طالما لا توجد جهة قادرة أو مستعدة لتحمّل ميزانيات إعادة التأهيل، وطالما أن لجان تأهيل الملاعب تفتقد للقدرة المالية، فيبقى دورها محصورًا في دائرة التصريحات والجولات البروتوكولية.
والحقيقة التي يجب أن يدركها الجميع، وبدون مواربة أو إهدار للوقت، أن جميع الملاعب الحالية غير صالحة للتأهيل، لا بسبب ضيق المساحات وحده، ولا لأسباب فنية عابرة، بل لأن الواقع تجاوزها تمامًا. ومحاولة ترقيع هذا الواقع لم تعد مجدية، ولا داعي لمضيعة الوقت في حلول مؤقتة ثبت فشلها سلفًا.
من هنا، يصبح تحرّك الدولة ضرورة لا خيارًا، عبر تشييد ملعب جديد في موقع خارج العاصمة، ولابد ان يُخطط له كمشروع إستثماري في المقام الأول، لا كمرفق مستنزف للميزانيات إن وجدت!
مشروع يمكن أن تُفتح أبوابه لمشاركة رجال الأعمال، وأن يُدار بعقلية اقتصادية حديثة تضمن نجاحه واتساع عائده.
أما الهلال والمريخ، فهما خارج هذا العجز، وقادران على إنجاز المهمة إذا ما خلصت النوايا وتوفّر الوعي والتجربة تقول إن تحرّك أحدهما سيجرّ الآخر، وما أعنيه هنا بوضوح هو تشييد ملعب جديد، لا إنتظار حلول مُسكّنة.
الهلال تحديدًا يمكنه أن يكسب كثيرًا إذا ما أحسن قراءة الوضع؛ بتحويل ملعبه الحالي إلى مشروع إستثماري، والاستفادة من موقعه المتميز وتحويله إلى ساحة تجارية، مع الشروع سريعًا في بناء ملعب جديد بمعايير حديثة.
خطوة كهذه ستجعله واحدًا من أغنى أندية القارة، وستنهي إلى الأبد ارتهانه لجيوب الأفراد.
الفرصة اليوم سانحة أكثر من أي وقت مضى، لكنها تحتاج إلى قرار شجاع، ونوايا صادقة، وتوحّد حقيقي خلف الهدف حينها فقط سنغادر مربع الكلام إلى فضاء الفعل، ونضع أقدامنا على طريق المستقبل، بدل الدوران في حلقة الزيارات والكلام الكتير.

باص قاتل:

من يبدأ العمل ويزرع الامل!!