أحمد الشريف يكتب: الدبيبات (بارليف الجنجا).. فك حصار الدلنج

كتابات
أحمد الشريف

الدبيبات (بارليف الجنجا).. فك حصار الدلنج
مدرسة الكلية الحربية وجنود جيشنا الشم العرانين البواسل كسروا حاجز (خط بارليف) الذي أقامته “الجنجا” في الدبيبات، بعملية حربية ليست أقل مما قام به الجيش المصري حين اجتاز خط بارليف فتحررت سيناء.
فالدبيبات هي (بارليف الجنجا) الذي حشدت له كل عناصرها وعتادها، فقدم الجيش “تكنيكاً” عسكرياً لها ولإسرائيل باستخباراتها وخططها، وللإمارات الوكيل، وللمليشيا؛ تمثل في (الانسحاب) ثم ضرب (القوة الصلبة) بمهارة جيش لم يُهزم قط، مسنوداً بقوة إسناد حملت أكفانها على ظهورها طلباً للشهادة.
كانت الدبيبات هي “بارليف الجنجا” التي تخطاها (قوقو)، فكان زحف “الصياد المقدس” بوابة (2) لفك الحصار عن الدلنج، التي قدمت للعالم أجمع كيف تكون الإرادة أقوى من السلاح؛ إرادة إنسانها الذي لم يكسره الجوع وموت المرضى بسبب انعدام العلاج والمشافي، وانعدام المواد التموينية والغلاء الذي بلغت فيه “ملوة العيش” (80) ألف جنيهاً لمدة عامين. والدلنج وكرتالا والتيتل وقرى القوز تتضور جوعاً بعد أن كانت تنتج الغذاء.
فرسم (قوقو) خارطة فك حصار المدخل لفك كادقلي على الورق، وأنزله على الأرض بتحرير (هبيلا) الواقعة شرق الدلنج، بوابة (1) التي سبقت الدبيبات. هبيلا وما أدراك ما هبيلا، (مطمورة) تموين “الحلو”، فكان تحريرها قشة البعير التي قصمت ظهر حركة الحلو، ومنها توالت الانتصارات.
إن وصول زحف “الصياد المقدس” للدلنج ملتحماً مع لواء البواسل والقوات النظامية وجهاز الاستخبارات أذهل العالم، ومعهم مواطنون قدموا درساً في الصمود وإرادة لا تقهر. لوحة فنية رائعة ازدان بها جمالاً “جبل عيدنا” حتى كاد أن يتقدم ويحصنه، فاهتزت الدلنج طرباً، ورقصت أشجارها وإنسانها على أنغام “الكيرنق” الذي غاب عنها طويلاً.
وعزفت الفرقة العسكرية مارش (عجبنا)، وما أدراك ما السلطان عجبنا؛ سلطان الجبال الشهيد الذي حارب المستعمر، في رسالة لمن يريدون عودة المستعمر.
فمن الدبيبات موعدكم “آل دقلو” مع (قوقو) والمشتركة والبرأون والدراعة والمستنفرين، زحفاً إلى “أب زبد”، “الفولة”، “الضعين” و”نيالا جوة”.. فإن غداً لناظره قريب.