
عامر باشاب يكتب: هبطوا إلى مصر بهبوطهم .. ويا ليتهم يعودوا لرشدهم قبل العودة للوطن!!
قُصُر الكلام
عامر باشاب
هبطوا إلى مصر بهبوطهم .. ويا ليتهم يعودوا لرشدهم قبل العودة للوطن!!
في الوقت الذي تتجسد فيه قيم البطولة والرجولة، وتتجلى صفات النبل والكرامة والشهامة والشجاعة بكل معانيها، عبر تضحيات شباب قدّموا الغالي والنفيس لكي ترتفع راية الإسلام خفّاقة، وتبقى أرض الوطن حرة أبية عصية.
شباب خُلّص توزّعوا بين المتحركات، تقدّموا الصفوف الأولى في مسارح العمليات، هجّروا كل نعيم الدنيا الحلال، وسلكوا طريق الأبطال، وبذلوا الأنفاس رخيصة في مناطق التماس، وساهموا بكل القوة والاستبسال في تحويل مسار معركة الكرامة من خط الدفاع إلى خطوط الهجوم الأمامية، ومن انسحابات الجيش الاضطرارية إلى الانتصارات التكتيكية والهجمات التفكيكية.
وللأسف الشديد، في الجانب الخائب، تجمّعت حشود من الأشباح ولأشباه المتحوّلين من طبيعة صلابة الرجولة إلى خيابة الميوعة والسيولة، بل وصلوا بتحوّلهم الماجن هذا إلى مناطق أبعد وأسخن من أنوثة المومسات العاهرات.
هؤلاء الشواذ، مثلما انفصلوا من واقع طبيعتهم التي فطرهم الله عليها، كذلك انفصلوا عن واقع الأحداث الأليمة التي تشهدها بلادهم وتسببت في دمار كل شيء.
فهبطوا بسوآتهم هذه إلى مصر المؤمنة، وعاثوا في أرضها فسادًا لم تعهده أم الدنيا، جعل شيطانهم الأكبر نفسه الذي قادهم إلى هذا الدرك السحيق من السقوط والهبوط أن يصرخ فيهم بأعلى صوته: (إني بريء منكم إني أخاف الله رب العالمين).
آخر الكلام وبس والسلام:
من هنا أُحيّي السلطات الأمنية بجمهورية مصر الشقيقة، وهي تتعامل مع هؤلاء الشواذ الأوباش بأقصى درجات الحسم، وتحاصر أفعالهم المشينة هذه بتفعيل قوانين تُدين الظواهر السالبة ونشر الفوضى، وتلاحقهم بالكشّات وتعاقبهم بالسجن والإبعاد، حسمًا للفوضى، وحفظًا للأمن، والمحافظة على سمعة بلادهم، وتحقيقًا لهيبة دولتهم.
وللزملاء الذين ملأوا الفضاء ضجيجًا لا يفيد، منتقدين السلطات المصرية التي لا تتلاعب في أمنها وتقوم بواجبها، واصفين ما تقوم به من ملاحقات (الكشّات) تجاه كل الأجانب المخالفين للقانون بأن فيه إذلالًا للسودانيين، أقول لهم: في كل العالم من يحترم نفسه يُحترم، ومن أساء الفعل لا يلوم إلا نفسه. أما مثل أو مقولة: (بلدًا ما بلدك أمشي فيها عريان) فلا يوجد لها مكان في الشرع والشارع المصري.
أخيرًا، وبعد عودة الحياة في الخرطوم وضواحيها إلى طبيعتها وأصبحت العودة جاذبة، لا يوجد أي مبرر يجعل اللاجئين السودانيين يصرّون على التسكع والتلكؤ، والهملة وعدم الشغلة خارج حدود الوطن.
وعليه نطالب كل السودانيين الساقطين في شباك القحاطة أن يعودوا لرشدهم قبل أن يعودوا إلى أرض الوطن.