
عصام جعفر يكتب: الإيقاد .. ماذا تغير؟
مسمار جحا
عصام جعفر
الإيقاد .. ماذا تغير؟
إيقاد هي الهيئة الحكومية لمكافحة الجفاف والتصحر لدول شرق ووسط أفريقيا..
إيقاد دورها الذي قامت من أجله أساسا هو مكافحة الجفاف والتصحر ومكافحة الجراد الصحراوي ولمن بقدرة قادر تخلت عن دورها وتحولت إلى السياسة ودخلتها من أبوابها الخلفية ولعبت أدوارا كبيرة في الشأن السوداني وقد رعت من قبل مفاوضات ميشاكوس ثم مفاوضات نيفاشا التي أدت إلى فصل السودان شمالا وجنوبا.
(الإيقاد) تضم كل دول شرق ووسط أفريقيا ما عدا دولة أريتريا التي إنسحبت من المنظمة.
(الإيقاد) كل الدول التي تحت لوائها وقفت موقفا مخزيا من الحرب السودانية وموالي للدعم السريع ومنحاز للسردية الإماراتية التي أقنعت الإيقاد بتجميد عضوية السودان في المنظمة وكانت الإيقاد تنظر إلى العدوان الإماراتي على السودان ولا تحرك ساكنا وكانت جسرا لتمرير الكثير من القرارات والتدابير الضارة بالسودان.
تعرض السودان خلال السنوات الثلاث الماضية لأبشع الإنتهاكات على مرأى ومسمع من منظمة الإيقاد والإتحاد الأفريقي وكلاهما قام بتجميد عضوية السودان الدولة الأفريقية المؤسسة والأكبر في أفريقيا بينما دولة الإمارات العربية غير العضو موجودة في دوائر الإتحاد الأفريقي ومنظماته التي جمدت فيها عضوية السودان ؟!
فجأة خرجت منظمة الإيقاد على العالم كله ببيان صريح تدين فيه إنتهاكات وجرائم الدعم السريع وتدعو السودان لإستئناف نشاطه بالمنظمة التي وقفت ضده؟!
ماذا حدث؟ وماذا جرى لمنظمة الإيقاد التي تحول موقفها من النقيض إلى النقيض.
كيف حدث هذا التحول وأفاقت الإيقاد من غفوتها وصحت من سكرتها .. هل للرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر قيلي تأثيرا بعد تقلد منصبه في الدورة الرئاسية؟ أم أن هناك سببا آخر ؟
السبب لا هذا ولا ذاك .. بل السبب الرئيسي هو وقفة الجيش والشعب السوداني القوية والإنتصارات التي تحققت وإنهيار المليشيا.
السبب الآخر هو إنكسار دولة الإمارات وسقوط مشروعها تحت الضغط العالمي والحصار الدولي.
بيان الإيقاد ودعوتها للسودان للعودة للمنظمة وترحيب وزارة الخارجية السودانية بالبيان لن يفيد كثيرا مالم يسارع الإتحاد الأفريقي بفك تجميد السودان لأن الإتحاد الأفريقي هو الأهم والأشمل.
على السودان مواصلة ضغطه الدبلوماسي وحملاته الخارجية على المليشيا ودويلة الشر وعملائها من قبائل صمود وتأسيس فقد إتضح أنه لا يجدي إلا الضغط.
وبل بس.