عصام جعفر يكتب: إنذار كاذب

مسمار جحا

عصام جعفر

إنذار كاذب

وشهد شاهد من أهلها. الرئيس الأمريكي ترامب صرح بقرب إعلان وقف إطلاق النار ووقف الحرب الدائرة في السودان لمدة ثلاث سنوات.
ترامب قال أن حرب السودان السابعة في العالم التي يقوم بإيقافها ولم يوضح كيف ومتى ستقف الحرب السودانية وعلى أي أسس وما هو موقف طرفي الحرب وهل تم قبول أسس إيقاف الحرب والشروط التي تحكم هذا الحل؟ أم سيكون حلا مفروضا وعلى الطرفين فقط التنفيذ.
كاميرون هدسون الخبير الأمريكي في الشأن الأفريقي وصف الأمر كله بأنه برنامج دعائي وعبارة عن إنذار كاذب لأنه حتى الآن لم تتوفر الشروط اللازمة لذلك.
هدسون وصف المؤتمر الذي عقد بأمريكا لجمع الأموال لدعم السودان بأنه عديم الجدوى والمشاركة الدولية فيه ضعيفة وأنه أساسا تم عقده لتبيض وجه الأمارات وتأكيد الاصطفاف الأمريكي مع الإمارات.
وقف الحرب في السودان هو أيضا مشروع إماراتي أمريكي بحسب هدسون وطبعا سيكون بشروط الدولتين ويتضمن هذا الحل أجندتها الخاصة.
الإمارات التي هي جزء من الحرب السودانية وداعم لأحد أطرافها بشدة هل ستكون جزءا من الحل ووقف الحرب وهل ستتنازل عن أجندتها التي أشعلت الحرب من أجلها وهل ستتخلى عن حليفها العسكري الدعم السريع وما هو شكله في هذا الحل.
كل هذه الأسئلة ضرورية في هذا السياق. والسؤال الأهم أين رؤية السعودية ومصر في الحل الذي يتبناه ترامب ويحرص فيه على رؤية الإمارات للحل والتي بالطبع مخالفة لرؤية البلدات الأخرى بما فيها السودان البلد صاحب القضية والمكتوي بنيران الحرب.
السودان سبق أن قدم خارطة طريق للأمم المتحدة والرباعية ضمنها شروطه للحل الشامل ووقف الحرب فهل الحل الذي سيعلن عنه ترامب يلبي خارطة الطريق السودانية التي تنص على حل الدعم السريع ولا تسمح له بأي وجود في الحياة السياسية السودانية؟.
هل ينجح ترامب في وقف الحرب في السودان على أسس عادلة ومنصفة تلبي تطلعات الشعب السوداني التواق للسلام والرافض لأي حل يبقي على الدعم السريع وداعميه في الساحة، أم أن الأمر كما قال هدسون عبارة عن (إنذار كاذب)؟!.