
عامر باشاب يكتب: تصريحات المدعو مادبو تؤكد إنه (ناظر) لمصالح خاصة..!!
قصر الكلام
عامر باشاب
تصريحات المدعو مادبو تؤكد إنه (ناظر) لمصالح خاصة..!!
المتابع لتصريحات ناظر عموم قبيلة الرزيقات بمدينة الضعين، حاضرة ولاية شرق دارفور، المدعو محمود موسى مادبو منذ بداية هذه الحرب اللعينة وحتى نهايتها الآن، يتأكد تمامًا أن هذا الشخص غير جدير بأن يكون واحدًا من أفراد الإدارة الأهلية بأدنى تدرجاتها، ناهيك أن يكون زعيمًا في مقام (ناظر قبيلة) أو حتى (عمدة)، وهذا لأن رجال وقادة الإدارة الأهلية في كل ربوع السودان الكبير عُرفوا بالنباهة والنزاهة والحكمة والحنكة منذ قديم الزمان. في بداية هذه الحرب اللعينة، وعندما كان الهالك حميدتي على قيد الحياة يأمر وينهي، صرّح هذا المادبو بأنهم مع حميدتي حتى آخر طلقة، بل زاد على ذلك وقال إن حميدتي خط أحمر بالنسبة لهم، وقال إنهم سيذبحون أي شخص يتعرض لهم أو يعترض طريق كبيرهم الهالك محمد حمدان دقلو، وقال فيما قال إنهم كدعم سريع قادرون على طي الخرطوم في خمس ساعات. وذات المادبو غريب الأطوار هذا، عندما نجح الجيش في حصار الجنجويد في ولاية الخرطوم، ظل يناشد أبناء قوات الدعم السريع، خاصة أبناء قبيلته، أن لا يتركوا خلفهم شيئًا في الخرطوم، يعني والواضح كده طلب منهم شفشفة كل شيء حتى الفتيات. والآن، وبعد أن وصلت سطوة القوات المسلحة والقوات المساندة لها وامتد الحصار والتطويق إلى كل الأماكن التي تتواجد فيها مليشيا الدعم السريع المتمردة، فإذا بذات هذا الزعيم المزعوم يطلب من قادة الجيش أن يتركوه ومجموعته في حالهم، لا يسألوا أحدًا ولا يسألهم أحد. كما طلب من الجيش أن يستوعب أولادهم ضمن قوات حرس الحدود، وطلبه الأخير هذا بضم أبنائهم إلى حرس الحدود الذي يقوده الزعيم والشيخ موسى هلال يُعد اعترافًا ضمنيًا بأن قوات الدعم السريع قد انتهت وسُحقت في طوفان كردفان ودارفور، كما يؤكد بأن (حميدتي) أصبح مجرد خيال ميت لا وجود له، لا في ميادين الدواس ولا في مراكز القيادة ولا في خزائن الأموال، فهو الآن في وضع صامت (واقع)، بعيد الواقع، مجرد اسم بلا جسم، لا يُسمع ولا يُرى ولا يتكلم ولا يتحرك ولا يتنفس. ولهذا المدعو مادبو، بدعوته للاستسلام في الزمن الضائع، وبكل بساطة، عقله المريض والصغير يريد أن يفلت من العقاب والحساب بعد أن وصل إلى قناعة بأن الحرب انتهت ولا مجال لهزيمة الجيش بتشكيلته الحالية التي فرضت سيطرتها على كل المساحات وفي كل الاتجاهات.
وهو، كما تؤكد فيديوهات تصريحاته المحرِّضة، يُعد من أكثر الذين حشدوا الشباب من حواضنهم بالداخل والخارج لحمل السلاح والوقوف مع الدعم السريع ضد الفلول وضد الجيش وضد دولة (٥٦)، فكان أن حمل وزر هلاك الملايين منهم وإعاقة الآلاف وتشريد العشرات، ويأتي في الآخر يتجاهل كل هذا بكل هذه البساطة ويبحث لنفسه الأمان.
آخر الكلام بس والسلام:
المدعو مادبو، ناظر الإدارة الأهلية لقبيلة الرزيقات بولاية شرق دارفور، بعد تعرض منزله لهجوم من بني جلدته من نوعية (كيدهم في نحرهم)، ظهر عبر فيديو وهو يتحدث في لحظة ضعف واضح وبنبرة حزينة، مؤكدًا أن ما حدث لمنزله في مدينة الضعين من هجوم وشفشفة ونهب وخراب ليس من ديدن القبيلة ولا من أدب القبيلة ولا من أصل القبيلة، ووصف ما تعرض له منزله بالعمل المشين الذي وجد الرفض من كل مجتمع ولاية شرق دارفور، وقال إن زعماء القبائل اجتمعوا بلجنة أمن الولاية وكان قرارها واضحًا بالتصدي لمثل هذه الأفعال. ويبدو واضحًا أن المدعو “مادبو”، وفي غمرة حزنه على داره التي تم شفشفتها وتدميرها، نسي بأن هذه الأفعال المشينة، وأسوأ منها الآلاف المرات، تعرض لها غالبية أهل السودان بدون أي ذنب جنوه. والله يجازي الكان السبب، والله يُمهل ولا يُهمل، وكما تدين تُدان،
والحساب يوم الحساب. يا (ناظر) الفوضى وزعيم الخراب.