
الحاج الشكري يكتب: حفل تكريم لصمود صحفي
نقطة وسطر جديد
الحاج الشكري
حفل تكريم لصمود صحفي
استطاع القانوني الضليع والإداري الناجح ورئيس قطاع التعليم الخاص في حكومة ولاية الخرطوم والزميل الصحفي النابه ومدير مركز المقرن للخدمات الصحفية والإعلامية دكتور عمار زكريا أن يحشد أكبر تجمع من كل أطياف المجتمع وقواه الحية في القاعة الرئاسية في مركز أم درمان الثقافي في ليلة عامرة بالوفاء والمشاعر النبيلة وذلك بهدف تكريم نفر كريم من الزملاء الصحفيين من الذين صمدوا في وجه المليشيا ولم يهربوا من بطشها وجبروتها وآلاتها العسكرية الثقيلة والقبيحة ورفعوا بمنتهى الشجاعة والوطنية أسنة أقلامهم في وجهها وصدحوا أمامها بقول الحق وكشف الحقيقة للرأي العام المحلي والإقليمي والعالمي ودفعوا في سبيل ذلك متاعب كثيرة جدا ولهذا يعتبروا ممن ساهموا مساهمة كبيرة في معركة الكرامة مع القوات المسلحة الباسلة.
كان مخططا لهذا الحفل الكبير أن يشرفه سعادة الفريق أول ياسر العطا عضو مجلس السيادة وأن يحضره الأستاذ أحمد عثمان حمزة والي ولاية الخرطوم إلا أن ظروفا طارئة منعتهما من الحضور وحضر نيابة عنهما الزميلان الكريمان الأستاذ خالد الإعيسر وزير الثقافة والإعلام الاتحادي والأستاذ الطيب سعد الدين وزير الثقافة والإعلام ولاية الخرطوم. وتحدثا في الحفل وأجادا. وتحدث نيابة عن الصحفيين الزميل العزيز يوسف عبد المنان مقدما كلمة بسيطة وقصيرة وهادفة وخير الكلام ما قل ودل. كما تحدث د. عمار زكريا بكلمة مرتجلة نالت التصفيق والإعجاب من كل القاعة.
أعجبني جدا روعة التنظيم وفقرات البرنامج خاصة كورال مدرسة النصر التي برأيي تفوقت على الأخريات ومدرسة أباذر الكودة والطالب والطفل النابه إسماعيل الذي نظم شعرا رائعا وقدمه بطريقة أروع امتدح فيها الجيش وبطولاته وانتصاراته على المليشيا وبحق كان أداؤه رائعا لدرجة جعلتني أمسح على رأسه إعجابا وتحدثت مع الأخوين الكريمين ممن كانا يجلسان بجواري في الحفل الأستاذ عادل سنادة إعلام مجلس السيادة والدكتور يوسف الناير مدير فضائية الخرطوم تحدثت معهما بأن هذا الطالب سيكون له مستقبل مشرف واتفقا معي في ذلك وأنا أتمنى من الأخ الوزير خالد الإعيسر أن يرعى مثل هذه المواهب الأدبية والإعلامية حتى نراها في المستقبل قامات وطنية يشار لها بالبنان.
ولأن الصحفيين شريحة مهمة في المجتمع وأسهمت بشكل كبير في معركة الكرامة وفي رفع الوعي والدفاع عن الوطن ومثلما أنها تجد كل الاحترام والتقدير من الشعب السوداني كذلك وجد ما قام به مركز المقرن من تكريم للزملاء كل الاحترام والتقدير.
ولإيمان مركز المقرن للخدمات الصحفية والإعلامية ومديره د. عمار زكريا بأهمية الصحافة ودور الصحفيين في معركة الكرامة أقيم هذا الاحتفال الكبير والذي شاركت فيه مؤسسات وبعض قيادات الجيش وكثير من رموز المجتمع ومدراء بنوك ومدارس رائدة في مجال التعليم وقد تم اختيار مجموعة من الزملاء الكرام من أجل تكريمهم في هذا الحفل وقد تم اختياري من بين الصحفيين المكرمين وأنا أحس باعتزاز كبير حيث تم تكريمي من مركز وطني محترم ويديره شخص محترم ووسط مجموعة من الصحفيين الوطنيين المحترمين وشرف كبير أن يوضع اسمي المتواضع بين هؤلاء العمالقة الذين خدموا في مهنة الصحافة وصاحبة الجلالة أكثر من أربعين عاما من غير انقطاع أو استسلام أو انكسار للأيام والتحديات فلهم مني كل الاحترام والتقدير وهم بلا شك يستحقون مثل هذا التكريم من كل المؤسسات العامة والخاصة في الدولة والتي للأسف تنكرت لهم وقابلت أدوارهم الكريمة والكبيرة بالجفاء وعدم التقدير ما عدا مؤسسة الجيش وخاصة المؤسسة التعاونية الوطنية التي يديرها الرجل الكريم الخلوق سعادة اللواء محاسب عادل العبيد عبد الرحيم فله وللجيش ومؤسساته من الصحفيين كل الاحترام والتقدير.
ويبقى لابد أن نقول إن هناك زملاء آخرين نابهين صمدوا في هذه الحرب وهم أصحاب عطاء وأسهموا في هذه المعركة لم يشملهم هذا التكريم سهوا أتمنى أن يجدوا حظهم في المرات القادمة ويبقى دكتور عمار زكريا هو من سن هذه السنة الحسنة بعد حرب 15 أبريل التي أشعلها آل دقلو الإرهابيون ولهذا يستحق أن نرفع له القبعات احتراما وتقديرا.