بيوت من نور
كتب: محرر ألوان
اشتهرت الكثير من بيوت العاصمة بمدنها المباركة: الخرطوم، وأم درمان، وبحري، بجلسات عامرة بتلاوة القرآن والتفسير والإبحار في مقاصد الدين؛ ولا تجد حارة من حارات بلادنا إلا وفيها هذا الجمع الكريم من الأخيار والأطهار، ليس في الخرطوم وحدها، بل في كل المدن والقرى السودانية.
من المؤكد أن مثل هذه الجلسات المباركة، بدعواتها الصادقة، قد حمت بلادنا من ويلات الفتنة؛ فرغم الخسارات الفادحة إلا أنها جاءت بالحد الأدنى، وها هي الخرطوم تعود من جديد، وتعود ذات الجلسات المباركة في هذه البيوت الطاهرة.
وهذه الصورة تجمع نخبة من رجال السودان الذين جمعهم القرآن، فجملوا به في كل أسبوع بيت واحد منهم؛ رد الله غربة المهاجرين منهم، ورحم الله من غادر إلى دار البقاء، ونرجو من أسرهم الكريمة المحافظة على هذه السنة الحميدة.
ويظهر في الصورة -بلا ترتيب-: الراحل الحاج خالد محمد حسن (المصرفي الشهير)، ورجل الأعمال المعروف الشريف عبد المتعال، والفريق الحضيري (مدير الشرطة الأسبق)، والفريق محمد عبد القادر (أحد القيادات المتقدمة في القوات المسلحة وأحد الكفاءات المشهود لها، وقد أصبح لاحقاً مديراً لشركة “بدر للطيران”)، كما يظهر في الصورة أيضاً رجل الأعمال محمد عبد الرحيم، والفريق فيصل عباس، وآخرون.
ويرجو قسم الأرشيف من أحد الإخوة الذين عاصروا هذه الجلسة المباركة أن يمدنا بأسماء الحضور – الحي منهم والغائب – بجانب سِيَرٍ ذاتية عنهم وعن تاريخ هذه الجلسة المحفوفة بالطهر والبركة والدعاء.