
توزيع بذور لـ (137) ألف أسرة في كردفان لأول مرة منذ اندلاع الحرب
الأبيض: ألوان
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “الفاو”، إطلاق حملة لتوزيع البذور قبل موسم الأمطار لـ 137 ألف أسرة في كردفان، لأول مرة منذ اندلاع النزاع.
وفي 2 سبتمبر 2025، نشرت منظمة كير دراسة أظهرت تراجع إنتاج المحاصيل لدى 89% من مزارعي دارفور وكردفان جراء النزاع، وانعدام الأمن، وارتفاع تكاليف الإنتاج، ونقص الموارد.
وقالت الفاو، في بيان، إنها “أطلقت، ولأول مرة منذ اندلاع الحرب، حملة لتوزيع البذور من داخل إقليم كردفان، مستهدفة 137,040 أسرة من الفئات الهشة قبيل موسم الزراعة لعام 2026”.
وكشفت عن شرائها 1,330 طنًا متريًا من بذور الذرة الرفيعة والدخن، بدعم من إيطاليا والصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ.
وأشارت إلى أن 20% من هذه الإمدادات وصلت إلى مدينتي أبو جبيهة بولاية جنوب كردفان والأبيض بشمال كردفان.
وتواجه الزراعة في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع في كردفان انهيارًا في سلسلة الإنتاج، بدءًا من البذور والأسمدة والوقود والآليات، وانتهاءً بالقدرة على الوصول إلى الأراضي نتيجة لانعدام الأمن.
واعتاد قادة وجنود مليشيا الدعم السريع على نهب المحاصيل والآليات الزراعية، فيما يمنعون بين الحين والآخر وصول الفول السوداني المنتج في غرب كردفان إلى الأسواق، دون التواني عن إحراق الشاحنات التي تحمل المحصول أو إعادة توجيهها إلى جنوب دارفور.
وقال ممثل الفاو في السودان هونغجي يانغ، إن توزيع البذور في كردفان بمثابة “نافذة حاسمة، حيث إن البذور التي تُسلَّم في الوقت المناسب تعيد الإنتاج الغذائي والكرامة والقدرة على الصمود”.
وأشار إلى أن الإنتاج المحلي يقلل الاعتماد على المساعدات ويزرع الأمل.
وأدى النزاع المندلع منذ أبريل 2023 إلى تدهور الأنشطة الزراعية، بما في ذلك سلاسل الإمداد والتسويق، مع ارتفاع أسعار الوقود والتقاوى، مما قاد إلى تدهور الأمن الغذائي لملايين السودانيين الذين يعتمدون على الزراعة.
وتعمل 80% من القوة العاملة في البلاد في قطاع الزراعة والرعي، الذي يُسهم بنسبة 31.8% من إجمالي الناتج المحلي، وفقًا لبنك السودان المركزي.
وفي وقت سابق، وقّعت الفاو اتفاقًا مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي لتنفيذ مشروع يعزز الإنتاج الغذائي لصالح 43 ألف أسرة زراعية في ولاية نهر النيل شمالي السودان، يشمل إعادة تأهيل أنظمة الري وتوفير البذور.