الحاج الشكري يكتب: حميدتي .. التدين حسب المصلحة

نقطة وسطر جديد

الحاج الشكري

حميدتي .. التدين حسب المصلحة

كل يوم يتضح لنا أن حميدتي قبل أن يشن حربه علينا ويتمرد على القوات المسلحة كان يرتدي جلد النعاج ويحمل في جوفه قلب الذئاب، شأن المنافقين والمفسدين والطغاة على مر التاريخ .. وسبقه فرعون متهما موسى عليه السلام (إني أخشى أن يظهر في الأرض الفساد) مع أنه أكبر مجرم وفساد في الأرض، وربما يكون هذا في عصره، فحميدتي الآن أكثر فسادا وإجراما منه .. فالمجرم كان يدافع عن الشريعة ويكرر باستمرار أن الدين خط أحمر، ولكن ظهر لي في آخر مقطع فيديو أرسله لي أخ وصديق عزيز، وأعتقد أنه أوضح فيديو يظهر فيه حميدتي منذ أن فر بجلده من ميادين القتال واختبأ في فنادق أبوظبي ونيروبي وكمبالا .. قال حميدتي في هذا الفيديو: أنا قبل الحرب كنت ضد العلمانية، أما الآن أنا مع العلمانية ومع فصل الدين عن الدولة، وزاد في فيديو آخر افتراء على الله بأن قال إنه يريد أن يلقى ربه سليم القلب، وبهذا يؤكد أنه أجهل رجل تولى منصبا عاما في السودان، وهذا الحديث يؤكد أن حميدتي لم يتلق أدنى دراسة أكاديمية للعلوم الشرعية، وإلا علم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال (ما زال المسلم في فسحة من دينه ما لم يسفك دما) فيا أيها المجرم، استنادا لهذا الحديث، موضوعك بايظ، فدعك من نفس واحدة، أنت قتلت الآلاف من الأنفس ونهبت وشردت ملايين البشر، ومع ذلك تريد أن تقول بأنك تريد أن تلقى ربك سليم القلب .. على من تضحك أيها الجاهل الباغي الشقي.
هذا التحول الكبير يؤكد لنا بأن حميدتي كان تاجر دين بكل ما في هذه العبارة من معنى، وهذا يؤكد بأنه في السابق كان يحمي الإسلام من أجل كسب المال فقط لا غير، ولتحقيق ثروات طائلة، وهذه الدوافع المالية وجدها بشكل أفضل في رعاة العلمانية أمثال المجرم اليهودي محمد بن زايد .. فما أشقاك يا حميدتي، وأسأل الله أن يباعد بيني وبين حالتك بأكثر من بعد المشرق من المغرب.
فيا أيها المتمرد المجرم حميدتي، اتضح لنا من حديثك هذا بأنك رجل منافق، والدين والتدين عندك حسب المصلحة، وبهذا اتضح لنا إنك رجل أكثر حمقا .. قال أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز: أتدرون من هو الأحمق؟ قالوا له: الله ورسوله أعلم، قال: (الأحمق من باع آخرته لدنياه) ثم سكت، وقال لهم: أتدرون من هو الأكثر حمقا منه؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: (الذي باع آخرته لدنيا غيره) وبهذا اتضح لنا يا حميدتي بأنك رجل أكثر حمقا، لأنك بعت آخرتك لدنيا اليهودي محمد بن زايد، ولهذا أعوذ بالله من حالك ومصيرك.
قال حميدتي في دفاعه عن العلمانية إن الدول العلمانية لا تمنع الناس من الصلاة، ولكن أقول له في هذه الزاوية: من قال لك أيها الجاهل إن الدين الإسلامي هو صلاة فقط؟ الدين يا سلالة عبد الله بن سلول، اعلم أن الدين هو الحرية والعدل والمساواة، وهو كل المبادئ الإنسانية الجميلة، ولكنك لا تحب هذا لأنها من نعم الله، فمتى رأينا شقيا يحب نعم الله ويتمسك بها.
تحول هذا الباغي الشقي من أذى الناس إلى أذى رب الناس، قال تعالى في محكم تنزيله: (ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار) صدق الله العظيم، الآية ٤٢ .. سورة إبراهيم. أما الناس فقد أصبحوا بوعي كامل بحقيقة هذا المجرم، وهذا الوعي سيتحول إلى أداة في يد المظلومين على امتداد الوطن لتضرب هذا المجرم ضربة واحدة تقضي عليه إلى الأبد، ليكون للناس آية تبقى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.