
عامر باشاب يكتب: ياسلاااام .. (التعاونية) تنهض من تحت ركام الحطام
قُصر الكلآم
عامر باشاب
ياسلاااام .. (التعاونية) تنهض من تحت ركام الحطام
في تظاهرة سادتها روح الوطنية والإصرار والتحدي، احتضنتها قاعة النيل بفندق السلام روتانا، احتفلت الشركة التعاونية للتأمين بافتتاح برج الشركة بمثلث مقرن النيلين. شرف الاحتفالية حضوراً الدكتور جبريل إبراهيم وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، بجانب حضور عدد من قيادات الأجهزة الأمنية المختلفة وقيادات المؤسسات والشركات الاقتصادية الوطنية ورجال الأعمال. كان في استقبالهم بترحاب وحفاوة أهل السودان مدير عام الشركة الدكتور كمال جاد كريم ونوابه ومساعدوه وبقية فريق العمل ومدراء الفروع الولائية.
المدهش في هذه التظاهرة يبدو واضحاً إن وزير المالية دكتور جبريل أُعجب أيما إعجاب بالمجهود الضخم الذي بذلته إدارة (التعاونية) لأجل العودة السريعة إلى سوق العمل، رغم ما تعرضت له أصولهم من دمار الحرب الشامل الذي استهدف كل شيء، خاصة مؤسسات القطاع العام والخاص. وبما أن عودة الشركة التعاونية للتأمين جاءت كأول شركة وطنية تتحدى الصعاب وتتعجل العودة ضمن مشروع إعادة إعمار وتعافي العاصمة الخرطوم، وهذا هو ما جعل السيد الوزير جبريل يحرص على زيارة برج التعاونية في موقعه بمثلث المقرن لكي يقف على حجم الإنجاز، ثم عاد إلى مكتبه بوزارة المالية لقضاء بعض المهام العاجلة.
ثم دلف عائداً إلى فندق السلام روتانا ملبياً دعوة التعاونية لحضور مراسم الاحتفالية الرئيسية، والمشاركة في احتفائها بإنجاز إعادة بناء برجها ومساهمتها الفاعلة في إعادة بناء الوطن وتضميد جراح المواطن، وتشجيع مؤسسات القطاع الخاص للعودة الطوعية واللحاق بقطار التنمية المستدامة.
أكثر ما لفت انتباهي في هذه الظاهرة الوطنية والاقتصادية (العرض الوثائقي) الذي جسد الصمود والأمل، حيث كشف عن حجم الدمار الذي لحق ببرج التعاونية، كما كشف عن مؤسسة قادرة على الصمود وإدارة عليا قادرة على التحدي والإصرار على إعادة الإعمار بإمكانات فاقت التصور، وبينت الإرادة الوطنية الخالصة في الحفاظ على مكتسبات البلاد، وكيف استطاعت هذه الإدارة خلال فترة وجيزة أن تنقل ذلك المبنى من الدمار إلى العمار حيث صورته الأولى، بل وإلى الأفضل، وهذا ما أكده الشرح التفصيلي الذي قدمه الاستشاري الهندسي المهندس الشاب أحمد محمد الحسن.
آخر الكلآم بس والسلام:
والله العظيم وأنا أتابع بتشوق تفاصيل هذا الحدث، إنجاز إعادة صرح اقتصادي من تحت ركام الحطام والعودة به إلى الأمام، ومديرها العام يعلن تكفلهم بتكاليف منح دراسية نوعية لأبناء الشهداء، ويعلن تبرعهم بإعادة بناء وإعمار قاعات كلية الطب جامعة الخرطوم، وإهداء عربة إسعاف مجهزة بالكامل لمستشفى الشرطة.
ثم أشاهد بأم عيني هذا الكم الهائل من مدراء الشركات ومدراء المصارف والبنوك ومجموعة من رجال الأعمال لهم وزنهم.
هنا دخل الاطمئنان إلى قلبي، وأحسست فعلاً أن الخرطوم تعافت، وأن السودان مقبل على عهد جديد عنوانه التطور والتنمية والتميز والإنجاز.، ولهذا أتمنى من قادة مؤسسات وشركات القطاع الخاص، خاصة تلك التي تقع مبانيها بقلب العاصمة، أن تسير في ذات اتجاه الإعمار والإنجاز السريع الذي سارت فيه (التعاونية للتأمين) التي استحقت كل التقدير، وأن نطلق عليها (التعاونية للتأمين وإعادة الأمل والتعمير).