
عامر باشاب يكتب: نعشق شمسها الحراقة .. (السّموم) ولا كندشة خمسة نجوم..!!
قصر الكلام
عامر باشاب
نعشق شمسها الحراقة .. (السّموم) ولا كندشة خمسة نجوم..!!
الكثير من الناس سودانيين وغيرهم يتضجرون في هذه الأيام من شدة سخونة الشمس وارتفاع درجات حرارتها، ناسين بأن هذه السخانة (صنع الله الذي أتقن كل شيء) و(قدّر كل شيء تقديرًا)، ونحن كمسلمين مطالبين حتى يكتمل إيماننا أن نؤمن بقضاء الله وقدره، فكيف نسخط ولا نتقبل (تقدير العزيز الحكيم) (الذي أحسن كل شيءٍ خلقه)؟ ومن نعمة الله علينا نحن أهل السودان أن حبانا الله سبحانه وتعالى بهذه الشمس المشرقة والمحرقة التي يمكن فيها خير كثير نحن قد لا نشعر به، ولكن من يفقدون هذه الشمس وحرموا من أشعتها يدركون قيمتها ويعرفون منافعها للصحة العامة، وكيف هي تقي جسم الإنسان من خطر أمراض كثيرة وخطيرة كالسرطان والأمراض الجلدية، وهذا لأن أشعة الشمس تقوي جهاز المناعة وتقوم باستقلاب الجلوكوز داخل الجسم، وأيضًا ضوء الشمس يعمل على تقوية العظام ويدعم العضلات ويقوي الأسنان، وكذلك من فوائد الشمس أنها تقي من أمراض القلب وأمراض السكري، كما تأكد أن أشعة الشمس تساعد في تقليل ضغط الدم، وتخفض نسبة الإصابة بالنوبات القلبية، وتحمي من مخاطر السكتة (الذبحة).
حرارة الشمس أيضًا توفر الطاقة التي تحتاجها بشرة الإنسان لإنتاج فيتامين D، كما تحفز إنتاج (الميلانين) المسؤول عن (سمرة البشرة)، ويا سبحان الله حتى (السمرة المابنها البنات) هي نفسها نعمة من نعم الله التي تؤكد صحة وتعافي جسم الإنسان، وكذلك من المفارقات، وعلى الرغم من أن الكثير من الساخطين يرددون دائمًا عبارة (السخانة عكرت مزاجنا) و(ضيقت خُلقنا)، هؤلاء للأسف لا يدرون، وكما أكد الطب الحديث بأن الشمس تمنح الإنسان قدرًا عاليًا من فيتامين (د) الذي أثبت العلماء بأن هذا الفيتامين بالتحديد رافع ومحفز للحالة المزاجية لدى الإنسان، ولكن بكل تأكيد مزاج الساخطين لن يرتفع مع ارتفاع درجات الحرارة، لأن درجاتهم الإيمانية منخفضة جدًا، وكما هو معلوم يقينًا إنه كلما انخفضت درجة حرارة الإيمان عند الفرد يذهب عن قلبه الاطمئنان ويغيب عن صدره الانشراح، ويظل هكذا يعيش في كدر وضجر حتى لو كان داخل (غرفة مكندشة) من ذوات (الخمسة النجوم)، عشان كده عليكم الله يا إخوانا على العموم حاولوا أن تستشعروا قيمة (السموم).
آخر الكلام بس والسلام:
رسولنا الكريم معلم البشرية الذي لا ينطق عن الهوى حدثنا عن فوائد الشمس، وروى أبو داود عن أبي هريرة قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: (إذا كان أحدكم في الفيء، فقلص عنه الظل، وصار بعضه في الشمس وبعضه في الظل، فليقم)، والحديث صححه الألباني في “صحيح أبي داود”.
وما يدل أيضًا على فوائد الشمس، خاصة شمس الشتاء، قال الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه: عليكم بالشمس فإنها حمام العرب.
أخيرًا: بدل السخط تذكروا بأن نار جهنم أشدّ حرًا، واعملوا صالحًا يقيكم حرها وشرها.