السودان يحذر بعثة تحقيق أفريقية من نشر تقرير نهائي قبل مقابلة المتضررين

بانجول: ألوان

حذّر مسؤولون سودانيون، الأربعاء، بعثة تقصي الحقائق التابعة للاتحاد الأفريقي من نشر أي تقرير نهائي قبل إجراء مقابلات مع جميع المتضررين.
ومنذ تشكيلها، نشرت البعثة تقريرًا واحدًا خلص إلى أن الجيش وقوات الدعم السريع وحلفاءهما ارتكبوا أنماطًا واسعة من الانتهاكات، كما أوصى بنشر قوة لحماية المدنيين، وإنشاء آلية قضائية دولية، وتوسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض على دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان.
وعقد وفد السودان المشارك في أعمال الدورة 78 للجنة حقوق الإنسان والشعوب التابعة للاتحاد الأفريقي لقاءً مع رئيس بعثة تقصي الحقائق، ومفوض التكتل القاري المعني بملف السودان، حاتم الصائم.
وقال رئيس الوفد سفير السودان لدى أديس أبابا الزين إبراهيم، في بيان، إنه حذّر خلال اللقاء “من نشر أي تقرير نهائي قبل اكتمال التحقيقات مع جميع المتضررين”.
ودعا بعثة تقصي الحقائق إلى مقابلة الآلية الوطنية المعنية بحقوق الإنسان في السودان، والوقوف على ضحايا وانتهاكات قوات الدعم السريع داخل البلاد.
وذكر الوفد أنه جدد تحفظ السودان على البيان المشترك مع بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، رغم وجود آليات دولية قائمة، مثل المكتب القطري لحقوق الإنسان، والخبير المعين من قبل مجلس حقوق الإنسان، فضلًا عن الآليات الوطنية الفاعلة داخل البلاد.
والثلاثاء، أصدرت بعثة تقصي الحقائق الأفريقية وبعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق “إعلان بانجول”، خلال انعقاد الدورة الـ87 للجنة الأفريقية، التي عُقدت في الفترة من 24 أبريل إلى 12 مايو الجاري في بانجول، عاصمة غامبيا.
وظل السودان يرفض التعامل مع بعثة تقصي الحقائق التي أنشأها مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في أكتوبر 2023، كما رفض السماح لها بزيارة البلاد لتنفيذ ولايتها المتمثلة في التحقيق في الانتهاكات.
وقال وفد السودان إنه قدم لحاتم الصائم تنويرًا حول تطورات الأوضاع، وعلى رأسها انتقال مؤسسات الدولة إلى العاصمة الخرطوم، وانتظام العودة الطوعية للاجئين والنازحين، وجهود الحكومة في تطبيع الحياة.
وأوضح أنه شرح مبادرة السلام السودانية التي قدمها رئيس الوزراء أمام مجلس الأمن، وأهمية دعمها من أجل تحقيق السلام.
وقدم حاتم الصائم للوفد، وفقًا للبيان، تنويرًا حول زيارة لجنة تقصي الحقائق لمعسكرات اللاجئين في شرق تشاد، حيث وقفت على حجم الانتهاكات الكبيرة التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في دارفور، إضافة إلى إجراء لقاءات افتراضية مع الضحايا في مناطق أخرى.
وطالب “إعلان بانجول” بوقف الهجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية، واتخاذ خطوات فورية نحو وقف الأعمال العدائية، وإقرار وقف مستدام لإطلاق النار، مدعوم بترتيبات فعالة للرصد وتدابير لبناء الثقة.
ودعا إلى التحقيق في الانتهاكات والتجاوزات الجسيمة، بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، التي ارتكبتها قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية وحلفاؤهما، وأوصى بإنشاء آلية للمساءلة يمكن أن تكون بقيادة أفريقية، تتولى ملاحقة مرتكبي الانتهاكات.