مقتل (61) شخصًا جراء اشتباكات بمعقل «الشعبية» في كاودا

الخرطوم: ألوان

كشفت شبكة أطباء السودان، الأربعاء، عن مقتل 61 شخصًا بينهم نساء وأطفال، خلال المواجهات بين الحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو وقبيلة الأطورو في كاودا بولاية جنوب كردفان.
وفي 8 مايو الجاري، أقرت الحركة الشعبية بشن هجمات على مناطق قبيلة الأطورو لملاحقة من وصفتهم بـ”المتمردين”.
وقالت الشبكة، في بيان، إن “شهادات الناجين تفيد بمقتل أكثر من 61 شخصًا، بينهم 9 أطفال و5 نساء، جراء الاشتباكات بين الحركة الشعبية وقبيلة الأطورو في كاودا”.
وأشارت إلى أن إفادات الناجين، التي استمع إليها فريق الشبكة في جنوب كردفان، توضح أن الاستهداف طال المدنيين بصورة مباشرة ودون تمييز، كما شهدت المنطقة موجة نزوح واسعة وحالة من الرعب وسط السكان.
وأفادت الحركة الشعبية في 8 مايو الجاري، بأن جميع القبائل التي شاركت في مؤتمر الإدارات الأهلية الذي نُظم في هيبان في أغسطس 2022، توافقت على ترسيم الحدود لإنهاء الاحتكاكات المتكررة بين القبائل، باستثناء الأطورو.
وذكرت أن بعض أبناء القبيلة نزعوا الأوتاد الخرسانية الخاصة بترسيم الحدود، مما أدى إلى اندلاع نزاع بين الأطورو وقبيلة شواية في 12 مارس الماضي، الأمر الذي استدعى نشر قوة عسكرية للفصل بين الطرفين.
وقالت الحركة إن رئاسة الأركان أمرت القادة العسكريين المشاركين في الصراع بالخضوع للتحقيق، لكن ضباط من الأطورو خالفوا الأوامر العسكرية ونظموا بعض أفراد القبيلة لمهاجمة الجيش الشعبي التابع للحركة.
واعتبرت الحركة ذلك تمردًا صريحًا.
وأبدت شبكة أطباء السودان بالغ قلقها إزاء التقارير والشهادات المتطابقة الواردة من مدينة كاودا والمناطق المحيطة بها، نتيجة التصعيد الخطير في الانتهاكات ضد المدنيين خلال الأسبوعين الماضيين.
وأوضحت أن هذه الانتهاكات شملت القتل خارج نطاق القانون، وعمليات ذبح، وحرقًا للمنازل والمتاجر، إلى جانب أعمال نهب واسعة للممتلكات، نفذتها قوات تتبع للحركة الشعبية – شمال.
وذكرت أن الشهادات التي حصلت عليها تشير إلى أن مناطق الأطورو أصبحت مسرحًا لانتهاكات مروعة بحق سكانها، مع تعرض قرى ومناطق حول كاودا لعمليات حرق ممنهجة وتضييق على المدنيين، وسط غياب أي ممرات آمنة لإجلاء الجرحى أو إيصال المساعدات الإنسانية.
وحمّلت الشبكة قيادة الحركة الشعبية مسؤولية الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في كاودا ومحيطها، كما دعت إلى فتح مسارات إنسانية لإجلاء الجرحى والنساء والأطفال، وطالبت المنظمات الحقوقية والإنسانية الإقليمية والدولية بالتدخل الفوري لحماية المدنيين.
وتُعد كاودا المعقل الرئيسي للحركة الشعبية، التي تسيطر على أجزاء واسعة من جنوب كردفان والنيل الأزرق، قبل أن تتحالف مع قوات الدعم السريع ضمن ائتلاف “تأسيس”.