
يوسف محمد الحسن يكتب: بكم سينتصر الهلال؟!
تحت السيطرة
يوسف محمد الحسن
بكم سينتصر الهلال؟!
في بعض المباريات يكون الفوز مجرد ثلاث نقاط تُضاف إلى الرصيد، وفي مباريات أخرى يتحول الانتصار إلى بطولة ورسالة في آنٍ واحد، والهلال الذي شبع من البطولات، لم يعد سقف طموحه في قمة السبت مجرد الفوز، بل حسم الصدارة وإغلاق باب الجدل نهائياً فالمواجهة تجاوزت حدود المباراة العادية، وأصبحت محطة حاسمة لتحديد صاحب القمة وصاحب الكلمة الأخيرة في موسم استثنائي خاض فيه الهلال تحديات كبيرة وحقق نجاحات لافتة.
يدخل الهلال المباراة وهو يدرك أن جماهيره لا تنتظر منه مجرد الانتصار، بل تنتظر أداءً يليق بفريق إعتاد الحضور في المواعيد الكبرى وفرض شخصيته في أصعب الظروف فمثل هذه المباريات لا تُحسم بالتصريحات ولا بالضجيج الإعلامي، وإنما تُحسم بالعطاء داخل الملعب، والتركيز، والانضباط، والرغبة الحقيقية في حسم الأمور مبكراً.
ولا خيار أمام لاعبي الهلال سوى الفوز، ليس من أجل النقاط فقط، بل من أجل حسم الصدارة وإنهاء كل الأحاديث التي شغلت الساحة الرياضية خلال الأيام الماضية.
لقد آن الأوان لفك الارتباط العابر والانفراد بالمقدمة، وترجمة الأفضلية الفنية إلى واقع يراه الجميع على أرض الملعب.
خلال الفترة الماضية تابعنا كثيراً من الحديث عن الحسابات والاحتمالات والأمنيات، لكن الحقيقة التي لا تتغير أن كرة القدم لا تعترف إلا بما يحدث داخل المستطيل الأخضر. والفرصة الآن متاحة أمام لاعبي الهلال ليؤكدوا بأقدامهم ما يعرفه الجميع عن قيمة فريقهم وقدراته.
وبالنظرة الفنية، تبدو الفوارق واضحة بين الهلال ووصيفه فالهلال خاض تجارب أكبر، وواجه منافسين أقوى، وقدم مستويات أكدت مكانته وقدرته على المنافسة في أصعب الظروف ومع ذلك، فإن مباريات القمة لا تعترف بالأسماء ولا بالتاريخ، وإنما تنحاز للفريق الأكثر جاهزية وتركيزاً والتزاماً طوال التسعين دقيقة.
جماهير الهلال التي ساندت فريقها في كل الظروف وتحملت مشقة الحضور وضغوط المواسم الصعبة، تنتظر من لاعبيها مباراة تليق بهذا الوفاء الكبير ومن حقها أن ترى فريقها يدخل اللقاء بعقلية البطل، يقاتل على كل كرة ويفرض شخصيته منذ صافرة البداية وحتى النهاية.
إنها قمة تحمل كل معاني التحدي، والهلال يملك من العناصر والخبرة ما يؤهله لحسمها إذا أدى اللاعبون المباراة بالروح المطلوبة والتركيز الذي تستدعيه مثل هذه المواجهات.
المطلوب احترام المنافس وعدم الىكون لضعفه واللعب بثقة، واستغلال كل فرصة لإثبات التفوق داخل الملعب.
جماهير الأزرق، فموعدها السبت مع الثقة في فريق يعرف جيداً أن البطولات لا تُمنح، وإنما تُنتزع بالاجتهاد والعطاء و الملعب جاهز والمدرجات جاهزة، والفرصة أمام الهلال ليحسم الصدارة ويؤكد أحقيته بها.
ويبقى المطلوب من اللاعبين أمراً واحداً أن يقدموا مباراة تليق باسم الهلال، وأن يغادروا الملعب وقد حسموا الصدارة وأغلقوا باب الجدل نهائياً عندها سيكون المشهد كالمعتاد و كما تريده جماهير الأزرق الهلال أولاً، والوصيف خلفه.
باص قاتل:
يوم السبت يوم الخبت!!.