خطة من الجامعة العربية لإعادة إعمار السودان

الخرطوم: ألوان

أعلنت جامعة الدول العربية، الاثنين، عن ترتيبات لإعداد خطة لإعادة إعمار السودان، إلى جانب تأسيس شراكات عربية لتطوير قطاع النقل ودعم جهود التنمية الاقتصادية.
وأدت الحرب إلى أضرار واسعة في مجال البنى التحتية لمختلف القطاعات الاقتصادية، لاسيما الدمار الواسع الذي أصاب قطاعات النقل المختلفة، مما أثر على حركة المواطنين وإيصال المساعدات الإنسانية.
وقال الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية، محمد أحمد الني، إن جهود السودان في تطوير الاقتصاد تحظى بكل التقدير، مؤكدًا أن البلاد تمتلك إمكانات كبيرة تؤهلها لتحقيق نهضة اقتصادية.
وأوضح أن جامعة الدول العربية وشركاءها يعملون على إعداد “خطة ثابتة” لإعادة بناء السودان، مشيرًا إلى أن النقل الذكي يمثل أحد المحاور الرئيسة للخطة، التي ترتكز على ثلاثة مجالات أساسية هي: الشؤون الإنسانية، وبناء اقتصاد قوي، وإعادة الإعمار.
وانطلقت في الخرطوم، اليوم الاثنين، أعمال المنتدى السوداني العربي للنقل الذكي تحت شعار “نحو شراكة ذكية ومستدامة لإعمار قطاعات النقل”، بمشاركة مؤسسات العمل العربي المشترك، والجهات الحكومية، والقطاع الخاص، ويستمر المنتدى ثلاثة أيام.
وكشف الني عن تنسيق بين جامعة الدول العربية والاتحادات العربية المتخصصة لتبني عدد من الشركات العربية مشروعات إعادة إعمار السودان، مؤكدًا أن تطوير قطاع النقل يأتي ضمن رؤية عربية شاملة، وأن مجلس الوحدة الاقتصادية العربية أطلق مبادرة في القاهرة لإعادة تأهيل قطاعات النقل، بالتنسيق مع شركات عربية كبرى للمساهمة في تنفيذ مشروعات الإعمار.
وشدد على أن إعادة إعمار السودان تمثل قضية عربية ذات أبعاد تنموية واقتصادية، تتطلب تضافر جهود الحكومات، ومنظمات العمل العربي المشترك، ومؤسسات التمويل، والقطاع الخاص، والخبرات العربية، لبناء مستقبل أكثر استقرارًا.
من جانبه، أعلن وزير البنى التحتية والنقل، سيف النصر التجاني هارون، أن السودان يطرح عددًا من المشروعات الاستراتيجية في قطاع النقل أمام الشركاء والمستثمرين، داعيًا المؤسسات العربية والقطاع الخاص إلى توسيع التعاون مع السودان خلال المرحلة المقبلة، معتبرًا أن الشراكات الإقليمية تمثل عنصرًا أساسيًا في إعادة بناء قطاع نقل حديث يدعم التنمية الاقتصادية.
وأكد أن الوزارة تمضي في تنفيذ رؤية استراتيجية لإعادة إعمار قطاع النقل، ترتكز على تطوير البنية التحتية وتعزيز الشراكات العربية وربط السودان بمحيطه الإقليمي والدولي.
وأوضح أن خطة الوزارة تشمل تحديث منظومة النقل بكافة مكوناتها، بما في ذلك الطرق والكباري، والسكك الحديدية، والموانئ البحرية والنهرية، والنقل النهري، والموانئ الجافة، إلى جانب إدخال وسائل النقل الحديثة، بما يرفع كفاءة القطاع ويواكب المعايير الدولية.
ويهدف المنتدى إلى تعزيز التعاون بين السودان والدول العربية في مجالات النقل الذكي والبنية التحتية والخدمات اللوجستية، ودعم جهود إعادة إعمار قطاع النقل عبر تبادل الخبرات واستعراض أفضل الممارسات العربية والدولية، إلى جانب عرض المشروعات الاستثمارية ذات الأولوية وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص بما يدعم التكامل الاقتصادي واللوجستي ويسهم في تسريع جهود إعادة الإعمار.