
مئات الأسر تواجه الجوع والعطش شرق الفاشر
طويلة: ألوان
يواجه مئات المدنيين في منطقة دار سميات شرقي مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور أوضاعاً إنسانية متدهورة، في ظل نقص حاد في الغذاء ومصادر المياه وغياب المساعدات الإنسانية، بحسب إفادات نازحين ومصادر محلية.
ووصلت خلال الأيام الماضية عشرات الأسر الفارة من دار سميات إلى مواقع النزوح في محلية طويلة، بعد نزوحها بحثاً عن الغذاء والمياه والرعاية الصحية.
وقال نازحون إن مناطق واسعة في دار سميات تعاني من انعدام الغذاء وشح مياه الشرب، ما أجبر مئات الأسر على مغادرة منازلها باتجاه طويلة وشرق جبل مرة، بينما لا تزال أعداد كبيرة من السكان عالقة في المنطقة وسط ظروف إنسانية وصفت بالحرجة.
وأضافوا أن الجوع والعطش يهددان حياة مئات الأسر التي بقيت في المنطقة، في ظل عزلتها وصعوبة وصول المنظمات الإنسانية إليها.
وأوضح النازحون أن سكان دار سميات، الواقعة بمحاذاة محليتي دار السلام وكلمندو، كانوا يعتمدون على الإمدادات الغذائية القادمة من أسواق طويلة، إلا أن هذه الإمدادات توقفت خلال الأيام الأخيرة بعد تشديد الرقابة على حركة التجارة ومنع خروج الحبوب الغذائية، خاصة الدخن والذرة، من مناطق سيطرة حركة تحرير السودان في طويلة وشرق جبل مرة.
وأكد عدد من تجار المحاصيل في طويلة لـ”دارفور24″ توقف حركة نقل الحبوب الغذائية إلى تلك المناطق خلال الفترة الأخيرة.
وحذر النازحون من كارثة إنسانية محتملة في دار سميات إذا استمر انقطاع الإمدادات الإنسانية والغذائية، مشيرين إلى أن تأخر هطول الأمطار يزيد من حدة انعدام الأمن الغذائي ويهدد الموسم الزراعي في أجزاء واسعة من دارفور، ولا سيما المناطق الواقعة شرقي الفاشر.
يأتي ذلك في وقت تحذر فيه وكالات الأمم المتحدة من التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية في مدينة الفاشر ومحيطها، حيث يوجد مئات الآلاف من المدنيين يعانون نقص الغذاء والمياه والخدمات الصحية، بينما لا تزال القيود الأمنية وصعوبة الوصول الإنساني تعرقل إيصال المساعدات إلى المجتمعات المتضررة.
وأشارت الأمم المتحدة إلى أن استمرار انقطاع الإمدادات التجارية وتأخر موسم الأمطار يزيدان من مخاطر المجاعة في شمال دارفور.
