يوسف محمد الحسن يكتب: العليقي .. كبرياء الرحيل أم معركة رد الفعل؟!

تحت السيطرة

يوسف محمد الحسن

العليقي .. كبرياء الرحيل أم معركة رد الفعل؟!

بات واضحًا أن الهلال مقبل على مرحلة مفصلية جديدة، عنوانها الأبرز إعادة ترتيب مراكز النفوذ داخل مجلس الإدارة، مهما حاول البعض تصوير المشهد وكأن شيئًا لم يتغير، فالوقائع تؤكد أن الطريقة السابقة التي أدير بها النادي خلال السنوات الماضية لم تعد قابلة للاستمرار، وأن مرحلة جديدة بدأت تفرض نفسها.
العلاقة بين رئيس النادي هشام السوباط ونائبه محمد إبراهيم العليقي تمر بمنعطف بالغ الحساسية، ولم تعد كما كانت في السابق، فالمؤشرات القادمة من داخل النادي تشير إلى أن العليقي يعيش حالة من الترقب والقلق، بعد أن أدرك أن هناك توجهًا داخل مجموعة السوباط لإبعاده عن رئاسة القطاع الرياضي، مع الإبقاء عليه عضوًا في المجلس، وهي خطوة تبدو أقرب إلى امتصاص غضب الجماهير والحفاظ على التوازنات، أكثر من كونها استمرارًا لدوره التنفيذي الحقيقي.
هذا الواقع يفسر حالة التردد التي يعيشها العليقي في الأيام الأخيرة، وما صاحبها من تسريبات تتحدث عن إبتعاده دون إعلان رسمي أو موقف حاسم فالرجل لا يريد مغادرة الهلال، لكنه في الوقت ذاته لا يرى نفسه بعيدًا عن فريق الكرة، وهو الملف الذي ارتبط باسمه طوال السنوات الماضية، وكان عنوان حضوره وتأثيره داخل النادي.
وفي المقابل، تدرك مجموعة السوباط أن العليقي لن يقبل بالاستمرار داخل المجلس إذا جُرد من صلاحياته في القطاع الرياضي، ولذلك فإن الإبقاء عليه مع سحب هذا الملف قد يقود في نهاية المطاف إلى اعتذاره عن مواصلة العمل، وهو السيناريو الذي يبدو الأقرب ما لم تحدث تطورات غير متوقعة.
الواضح أيضًا أن المعادلة القديمة، التي كان السوباط يتولى فيها التمويل بينما ينفرد العليقي بإدارة ملف الكرة، انتهت بلا رجعة فهناك اتجاه قوي داخل مجموعة هلال المجد لإعادة توزيع الصلاحيات، بعد أن رفض عدد من الأعضاء استمرار ما وصفوه بحالة التهميش، مستدلين بغياب العليقي عن اجتماعات المجلس، مقابل انفراده المطلق بإدارة القطاع الرياضي.
الهلال، إذن يقف على أعتاب مرحلة مختلفة، عنوانها إعادة بناء منظومة العمل الإداري، وقد يكون أول عناوينها رئيس جديد للقطاع الرياضي، في خطوة تعكس رغبة واضحة في إنهاء مرحلة الإدارة الفردية لهذا الملف.
أما العليقي، فقد أصبحت خياراته محدودة؛ فإما القبول بالاستمرار عضوًا في المجلس بعيدًا عن القطاع الرياضي، أو اختيار الابتعاد عن المشهد بالكامل وحتى هذه اللحظة، تبدو كفة الرحيل هي الأرجح، لتُطوى صفحة الرجل الاكثر تأثيرًا وإثارةً للجدل، ولتبدأ صفحة جديدة تختلف في ملامحها، وأدواتها، و حتى في رجالها.
لكن يبقى السؤال الأهم هل سيكتفي العليقي بتبقل الوضع الجديد في هدوء، أم أن لديه رد فعل أقوى قد يعيد خلط الأوراق ويغيّر ملامح المشهد داخل الهلال؟.. الأيام وحدها تملك الإجابة.

باص قاتل:

العايز تقعدو جيب ليهو جدو!!.