
إسحق أحمد فضل الله يكتب: (خربني أنا…)
مع إسحق
إسحق أحمد فضل الله
(خربني أنا…)
والإسلاميون دمروا كل شيء… والكيزان كذا في الفساد، وكذا في كل جرم.
ظلت الأغنية هذه تسود في إعلام قحت والدعم، والجمهور… وكل جمهور ما يقوده عادة هو الطبول.
الدعم يفاجأ الآن بأن الشعب يطلب البرهان على فساد الكيزان.
وإعلام الدعم يقدم البرهان بطريقة صاحب الحكاية.
وفي الحكاية أن أحدهم كان وسط المجموعة يستعرض معرفته بالناس، وفي أثناء حديثه رأوا رجلاً يعبر الشارع، ومن كان يتباهى بالمعرفة أشار إليه وقال:
هذا أكبر مفسد للأولاد.
(يعني الشذوذ الجنسي).
وعندها قال أحد الحاضرين له:
هاه… دا أبوي.
وفي الحال قال المتباهي:
… دا خربني أنا… دا…
وقحت، إعلامها يثبت دعواه ضد الكيزان بالأسلوب هذا.
والغباء لا يقف عند حد، ففي الأسبوع هذا يقول متحدثهم:
مصيبة السودان هي أنه يحكمه ثلاثة عشر كوزاً، ويتبعهم أربعون مليون مواطن…
والمسكين لا يدري أنه يشتم كل السودانيين.
……
وفلسفة الإعلام عندهم هي: ما دمت تصرخ وتتهم فأنت على صواب، ومن تتهمه هو المجرم.
ومن فلسفة الإعلام هذه أنه حين يجد الخراب الهائل الذي صنعته قحت والدعم، وحين يجد أنه لا يستطيع إخفاء الركام الهائل، يقوم بشيء بسيط، وهو… اتهام الكيزان بأنهم هم الذين صنعوا هذا و…
المواطنون يقتلون في بيوتهم؟ ونساؤهم تغتصب؟ ويسلبون؟ ويهجرون بأسلحة الدعم؟
بسيطة… من قام بهذا هو الكيزان.
الجيش يُضرب بواسطة الدعم، ويفعل به الدعم أقصى ما يستطيع؟
بسيطة… الإجابة عند إعلام الدعم هي أن من فعل ذلك هو الكيزان.
… الشعب والكيزان يقاتلون في صفوف الجيش؟
بسيطة… الإجابة عند إعلام الدعم هي أن الكيزان هم الذين يقاتلون الجيش في صفوف الدعم.
والجنيه ينحدر ليصبح سعر الدولار خمسة آلاف جنيه؟
بسيطة… الإجابة عند إعلام قحت هي أن من فعل ذلك هو الكيزان.
و… و…
وإعلام الدعم وقحت يمشي على البساط الذي فرشه تحت أقدامه، والذي هو أن الشعب عندهم أربعون مليون أبله يقودهم ثلاثة عشر من الكيزان المجرمين…
والغبي وحده هو من يظن أننا نفضح غباء الدعم وقحت.
فمن يظن أننا نفضح هو شخص يظن أن الفضيحة ما زالت شيئاً يلتفت له الناس.
الفضيحة الآن شيء من الماضي الذي مات عند الناس.
ومن صاح في الحكاية أعلاه بقوله:
خربني أنا…
هو شخص يمثل عقل إعلام قحت والدعم.
وعبد الواحد نور يقول للمذيع:
لو ما كنا حاربنا نظام الكيزان، وخليناه يحول الميزانية للحرب، كان دلوكت كل شيء يكون متوفراً ورخيصاً…
يقول هذا ويطلب من الأربعين مليون أبله التصفيق له…
والبعض بالفعل يصفق له ولقحت.
