البرهان والإدارة الأهلية .. وحدة الصف أولوية

الهدندوة والبني عامر يؤكدان الاصطفاف خلف القوات المسلحة

 

البرهان والإدارة الأهلية .. وحدة الصف أولوية

تقرير: القسم السياسي

في إطار الجهود الرسمية الرامية إلى تعزيز التماسك الاجتماعي ودعم الاستقرار في البلاد، يبرز لقاء رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان مع وفدي قبيلتي الهدندوة والبني عامر كخطوة ذات دلالات سياسية واجتماعية مهمة، تعكس استمرار دور الإدارة الأهلية في معالجة قضايا المجتمع السوداني. ويأتي اللقاء في وقت تشهد فيه البلاد تحديات أمنية وسياسية متصاعدة، ما يجعل من تماسك النسيج الاجتماعي عاملاً حاسماً في دعم الدولة ومؤسساتها. وقد أكد رئيس مجلس السيادة خلال اللقاء أهمية الدور الذي تضطلع به القيادات الأهلية في تهدئة الأوضاع وتعزيز الوحدة الوطنية، مشيداً بمواقفها الداعمة للقوات المسلحة. كما يعكس اللقاء حرص القيادة على احتواء أي توترات محتملة بين المكونات الاجتماعية في شرق السودان، والعمل على ترسيخ خطاب الوحدة والتعايش المشترك. وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة في ظل ما تشهده الساحة السودانية من تطورات متسارعة تتطلب تعزيز الثقة بين المكونات المجتمعية المختلفة. وتؤكد هذه الجهود استمرار الرهان على الإدارة الأهلية كركيزة للاستقرار الوطني في المرحلة الراهنة الحساسة للبلاد.

 

وأكد السيد رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان أهمية الإدارة الأهلية في تقوية وتماسك النسيج الاجتماعي في البلاد. مشيدا بأدوارها المتعاظمة في معالجة الكثير من قضايا المجتمع. جاء ذلك لدى لقائه امس وفدين من قبيلتي الهدندوة والبني عامر برئاسة الناظر محمد أحمد الأمين ترك والناظر علي إبراهيم دقلل.
وقال الناظر ترك في تصريح صحفي إن اللقاء تطرق لمواقف القبيلتين الداعمة للقوات المسلحة في معركة الكرامة مبيناً أن ما يشاع في وسائط الإعلام عن خلافات بين القبيلتين عار من الصحة تماماً مؤكداً أن ما يربط بين القبيلتين أكبر من أن يفرقهما.
وأضاف الناظر ترك “لا يمكن أن نشغل الدولة في هذا التوقيت، الذي تخوض فيه معركة وجودية ضد التمرد، بقضايا إنصرافية” وقال أن ما يتم الترويج له من خلافات بين الهدندوة والبني عامر يستفيد منه العدو ويرفع به روحه المعنوية المنهارة مؤكدا إصطفاف كل أبناء شرق السودان في خندق واحد مع القوات المسلحة في معركة الكرامة.
من جانبه أكد الناظر علي دقلل ناظر البني عامر وقوف كل قبائل شرق السودان مع القوات المسلحة وهي تخوض معركتها ضد مليشيا التمرد مبيناً ان ما يجمع البني عامر والهدندوة هو وحدة المصير المشترك.
وأعرب دقلل عن تمنياته للقوات المسلحة بالانتصار على التمرد وتحقيق تطلعات وآمال الشعب السوداني.
ويرى خبراء في الشأن السوداني أن تأكيد رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان على دور الإدارة الأهلية يعكس توجهاً واضحاً نحو تعزيز أدوات الضبط الاجتماعي التقليدية في إدارة مرحلة معقدة من الصراع السياسي والأمني. ويشير هؤلاء إلى أن الإدارة الأهلية ما تزال تمتلك نفوذاً واسعاً في مناطق متعددة، خاصة في شرق السودان، ما يجعلها شريكاً أساسياً في جهود الاستقرار ومنع تفكك النسيج الاجتماعي. كما يعتبر اللقاء مع وفدي الهدندوة والبني عامر رسالة سياسية تهدف إلى نفي وجود انقسامات داخل المكونات المحلية، وتأكيد وحدة الصف الداعم للمؤسسات الرسمية. في المقابل، يرى محللون سياسيون أن توظيف القيادات الأهلية في هذا التوقيت يُنظر إليه كخيار عملي لاحتواء التوترات وتعزيز التماسك المجتمعي إلى حين التوصل إلى تسويات أوسع. وتظل هذه المقاربة مرتبطة بمدى تطور العملية السياسية خلال المرحلة المقبلة في البلاد.