حسن بشير يكتب: لا بديل للسدود إلا السدود

ضربة جزاء

حسن بشير

لا بديل للسدود إلا السدود

تستعيد وحدة تنفيذ السدود دورها الوطني والتنموي في مرحلة تتعاظم فيها الحاجة إلى مشروعات المياه وحصاد الموارد، مؤكدة أن رسالتها لم تكن يوماً مرتبطة بإنشاء السدود فقط، بل بخدمة الإنسان والحيوان وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة في مختلف أنحاء السودان.
وانطلقت الوحدة من جديد وهي تحمل إرثاً كبيراً من الإنجازات التي أسهمت في تغيير حياة آلاف المواطنين، واضعة شعار الوطن ومصالحه العليا في مقدمة أولوياتها. فالمياه ظلت تمثل التحدي الأكبر للتنمية، ولذلك جاءت مشروعات السدود والحفائر وخدمات الإمداد المائي كحلول استراتيجية تدعم الإنتاج الزراعي والحيواني وتوفر مقومات الاستقرار للمجتمعات المحلية.
ويرى المدير العام، الباشمهندس بدر الدين محمود، أن وحدة تنفيذ السدود تستحق المكانة التي تليق بتاريخها وخبراتها المتراكمة، باعتبارها واحدة من أهم المؤسسات الوطنية التي أسهمت في تنفيذ مشروعات تنموية ذات أثر مباشر على حياة المواطنين. وقد ظلت الوحدة رائدة في مجال التنمية المستدامة من خلال مشروعاتها التي وفرت المياه وساعدت في دفع عجلة التنمية والإنتاج.
وعندما نتساءل: كيف كان سيكون واقع البلاد لو لم تكن هناك سدود أو مشروعات حصاد مياه؟ فإن الإجابة تكشف حجم الإنجاز الذي تحقق على أرض الواقع. فالكثير من المناطق التي تنعم اليوم بالمياه والاستقرار كانت ستواجه تحديات كبيرة في الحصول على المياه، الأمر الذي يؤكد أهمية الدور الذي ظلت تقوم به وحدة تنفيذ السدود على مدى السنوات الماضية.
وفي إطار رؤيتها المستقبلية، تواصل الوحدة التخطيط لمشروعات جديدة تستهدف معالجة قضايا المياه في عدد من الولايات، وعلى رأسها ولاية القضارف، إلى جانب التوسع في إنشاء وتأهيل الحفائر ومشروعات حصاد المياه، بما يسهم في دعم المجتمعات المحلية والقطاع الرعوي والزراعي. كما تتجه الأنظار إلى مشروعات مياه بورتسودان التي تمثل أولوية وطنية نظراً لأهميتها الاقتصادية والاستراتيجية.
إن التحديات المناخية والزيادة السكانية والتوسع في الأنشطة الزراعية تفرض الحاجة إلى حلول مستدامة، وهو ما يجعل الاستثمار في السدود ومشروعات المياه ضرورة وطنية لا غنى عنها. فالتنمية تبدأ بالمياه، وحيثما توفرت المياه توفرت فرص الإنتاج والاستقرار والنمو.
لقد أثبتت التجارب أن السدود ليست مجرد منشآت هندسية، بل مشاريع تنموية متكاملة ترتبط بحياة الناس ومستقبلهم، ولذلك يبقى الشعار حاضراً بقوة: لا بديل للسدود إلا السدود. فهي عنوان للعطاء والبناء، ورافعة حقيقية للتنمية، وجسر نحو مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً للسودان.