
أحمد الشريف يكتب: حكاية بولس أم قيردون
كتابات
أحمد الشريف
حكاية بولس أم قيردون
طائر (أم قيردون) من بغاث الطير، يقال إنه رقد يوماً على قفاه، فرأى قبة السماء وحسب أنها ستسقط عليه، فرفع ساقيه الضعيفتين ليثبتها.
فبولس (أم قيردون) صهر الرئيس ترامب، حتى لا تسقط الإمارات من داخل قبة مجلس الأمن، رفع ساقيه ليحمل الدويلة على جناحيه، كما يقال إن أم قيردون في رحلة هجرتها يحملها طائر (الرهو) المهاجر.
لكن خطاب مندوب السودان الحارث كان رداً شافياً على (أم قيردون)؛ أدخل المجلس المتواطئ مع حكومة بولس وأعوانها في (حيص بيص!) فلا سلام حقيقي والمجلس قد أدان من قبل جرائم المليشيا في الفاشر ويعلم دعم الإمارات عسكرياً ولوجستياً.
لا أحسب أنه مهما طالت حرب السودان، لن يستطيع أم قيردون رفع سقف جريمة الإمارات، سواء برباعية أو خماسية.
فمخطط الاستعمار الجديد، الذي تقوده الولايات المتحدة وبريطانيا عبر صناعة الحروب في أفريقيا بعملائها الداخليين ودول تعمل بالشيء السهل، فبعض الشعوب في أفريقيا وعت الدرس، فلا يظن أم قيردون أن الليث الأفريقي في الكونغو (أكبر منجم عالمي للمعادن) يبتسم!!! ومخطئة بريطانيا وأمريكا بعد الحرب (الرواندية البروندية)، وطرد فرنسا من مستعمراتها (رواندا وبوروندي) وتنصيب رئيس رواندي (صناعة أمريكية بريطانية)، ودولة (سكسونية) أطلقت عليه (سويسرا أفريقيا!..)، أرادت بها خداع شعوب القارة بنموذج يغريها.
فتحت غطاء إعلامي من تحت هيمنة على النظام.. أقامت بورصة لمعادن الكونغو الغنية، فالمعدن الكونغولي مصبه في (كيجالي)، ولا ذهب ولا يورانيوم ولا غيره (لبرازافيل)، ولا حمص لفرنسا وبلجيكا بعد طردهما من المنجم الكونغولي، الذي كان (همرشولد) أمين الأمم المتحدة كبش الكرامة للمستعمر البديل (أمريكا وبريطانيا!..).
فرواندا أصبحت ميناء المعدن الكونغولي، فالليث الكونغولي كشر أنيابه كما كشرت دول بوركينا فاسو والنيجر ومالي أنيابها على المستعمر.. فلا بريطانيا المستعمر المحمول على أمريكا قادران على استعمار جديد على الشعوب الحرة، وأولها السودان يا أم قيردون.
فالسودان لن يدخله المستعمر الجديد ببوابة الإمارات يا بولس، والأبيض فأظن رسالتها قد وصلتكم!! وإلى من يتآمرون بالداخل والخارج.. فالجيش وقيادته والشعب قالوا: (الحد في الطندبة!) كما يقول المثل السوداني..
وتخشى الأسود وهي صامتة، ولا تخشى الكلاب وهي تنبح.